البنسيليوم منتج مضادات الحيوية
واليوم في نفس مكان طباعة هذا البحث يجثم هذا المطعم لشواء اللحم والدجاج مطلقاً كميات الدهن المحترق وأول اكسيد الكربون السام ليغرق البيوت والأشجار والإنسان والملابس برائحة الشواء ليؤكد تحول مركز التفكير من العقول إلى البطون, في فلسفة تك أوي, في النظام العالمي الجديد.
هذه لقطة من قصتي مع الأعفان في خدمة الإنسان, تلك الأعفان التي قضيت معها أكثر من أحد عشر عاماً في مختبر الكائنات الحية الدقيقة لإنتاج الدهن والبروتين منها في رسالتي الماجستير والدكتوراه (1) , وكانت النتائج مذهلة.
فقد أمكنني وزملائي في المختبر استغلال المولاس, وهي مادة متبقية من صناعة السكر, ومادة منقوع الذرة, وهي مادة متبقية من صناعة النشا والخميرة من نبات الذرة, مع استخدام ماء البحر كمصدر للمعادن والأملاح, والحصول على نتائج والحمد لله متميزة حيث أمكن إنتاج:
70% من الوزن الجاف للفطر دهن.
20% من الوزن الجاف للفطر بروتين.
10% من الوزن الجاف للفطر مادة أخرى.
والآن أخي الإنسان ماذا تعرف عن الأعفان؟
وكيف سخرها الله سبحانه وتعالى لخدمتك؟
الأعفان (Moulds) مجموعة من الفطريات مثل الأسبرجيللاس (Aspergillus) , والبنسليوم (Penicillium) , وعفن الخبز (Rhizopus) , والفيوزاريوم (Fusarium) , والميوكر (Mucur) , والألترناريا (Alternaria) وغيرها.
والفطريات مملكة مستقلة في الممالك الخمس للكائنات الحية حسب التقسيم الخماسي لواتيكر (Whittaker) عام (1969 م) (2) .
والفطريات كائنات حية دقيقة خالية من اليخضور أو الخضر (Chlorophyll) , ولذلك فهي تعتمد على غيرها في تصنيع الغذاء , فهي غير ذاتية التغذية.
والفطريات موجودة في معظم البيئات الأرضية , وتخالط الإنسان في كل مكان فهي معه في مطبخه , وثلاجته , ومخزنه , ومزرعته , ومسكنه , ومدرسته , وحافلته , وحظيرته , وحديقته .... إلى آخره.