فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34624 من 466147

ومنهم من قال إنهم قالوا ذلك على اليقين وهو مروي عن ابن مسعود وناس من الصحابة ثم ذكروا فيه وجوهاً: أحدها: أنه تعالى لما قال للملائكة: {إِنّى جَاعِلٌ فِى الأرض خَلِيفَةً} قالوا ربنا وما يكون ذلك الخليفة ؟ قال يكون له ذرية يفسدون فِي الأرض ويتحاسدون ويقتل بعضهم بعضاً ، فعند ذلك قالوا: ربنا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء.

وثانيها: أنه تعالى كان قد أعلم الملائكة أنه إذا كان فِي الأرض خلق عظيم أفسدوا فيها وسفكوا الدماء.

وثالثها: قال ابن زيد لما خلق الله تعالى النار خافت الملائكة خوفاً شديداً فقالوا: ربنا لمن خلقت هذه النار ؟ قال لمن عصاني من خلقي ولم يكن لله يومئذٍ خلق إلا الملائكة ولم يكن فِي الأرض خلق ألبتة فلما قال: {إِنّي جَاعِلٌ فِى الأرض خَلِيفَةً} عرفوا أن المعصية تظهر منهم.

ورابعها: لما كتب القلم فِي اللوح ما هو كائن إلى يوم القيامة فلعلهم طالعوا اللوح فعرفوا ذلك.

وخامسها: إذا كان معنى الخليفة من يكون نائباً لله تعالى فِي الحكم والقضاء ، والاحتجاج إلى الحاكم والقاضي إنما يكون عند التنازع والتظالم كان الإخبار عن وجود الخليفة إخباراً عن وقوع الفساد والشر بطريق الالتزام قال أهل التحقيق والقول بأنه كان هذا الأخبار عن مجرد الظن باطل لأنه قدح فِي الغير بما لا يأمن أن يكون كاذباً فيه ، وذلك ينافي العصمة والطهارة.

أما الوجه السادس: هو الأخبار التي ذكروها فهي من باب أخبار الآحاد فلا تعارض الدلائل التي ذكرناها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت