وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي فِي الأسماء والصفات من طريق السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي قوله {هو الذي خلق لكم ما فِي الأرض جميعاً ثم استوى إلى السماء فسوّاهن سبع سماوات} قال: إن الله كان عرشه على الماء ولم يخلق شيئاً قبل الماء ، فلما أراد أن يخلق أخرج مي الماء دخاناً ، فارتفع فوق الماء ، فسما سماء ، ثم أيبس الماء فجعله أرضاً فتقها واحدة ، ثم فتقها فجعلها سبع أرضين فِي يومين. فِي الأحد والإِثنين ، فخلق الأرض على حوت وهو الذي ذكره فِي قوله (ن ، والقلم) والحوت من الماء ، والماء على ظهر صفاة ، والصفاة على ظهر ملك ، والملك على صخرة ، والصخرة فِي الريح ، وهي الصخرة التي ذكرها لقمان ؛ ليست فِي السماء ولا فِي الأرض ، فتحرك الحوت فاضطرب فتزلزلت الأرض ، فأرسى عليها الجبال ، فالجبال تفخر على الأرض. فذلك قوله {وجعل لها رواسي أن تميد بكم} [النحل: 15] . وخلق الجبال فيها ، وأقوات أهلها ، وشجرها ، وما ينبغي لها فِي يومين: فِي الثلاثاء ، والأربعاء ، وذلك قوله {أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض} [فصلت: 9] إلى قوله {وبارك فيها} [فصلت: 10] يقول: أنبت شجرها ، وقدر فيها أقواتها ، يقول لأهلها {فِي أربعة أيام سواء للسائلين} [فصلت: 10] يقول: من سأل فهكذا الأمر {ثم استوى إلى السماء وهي دخان} وكان ذلك الدخان من تنفس الماء حين تنفس ، ثم جعلها سماء واحدة ، ثم فتقها فجعلها سبع سموات فِي يومين: فِي الخميس ، والجمعة ، وإنما سمي يوم الجمعة لأنه جمع فيه خلق السماوات والأرض {وأوحى فِي كل سماء أمرها} [فصلت: 12] قال: خلق فِي كل سماء خلقها من الملائكة ، والخلق الذي فيها ، من البحار ، وجبال ، البرد ، وما لا يعلم. ثم زين السماء الدنيا بالكواكب ، فجعلها زينة وحفظاً من الشياطين ، فلما فرغ