ومعنى: {لأجعلنك من المسجونين} لأسجننك، فسلك فيه طريقة الإطناب لأنه أنسب بمقام التهديد لأنه يفيد معنى لأجعلنك واحداً ممن عرفتَ أنهم في سِجني، فالمقصود تذكير موسى بهول السجن.
وقد تقدم أن مثل هذا التركيب يفيد تمكن الخبر من المخبَر عنه عند قوله تعالى: {قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين} في سورة البقرة (67) .
وقد كان السجن عندهم قطعاً للمسجون عن التصرف بلا نهاية، فكان لا يدري متى يخرج منه قال تعالى: {فأنساه الشيطان ذكرَ ربه فلبِث في السجن بضعَ سنين} [يوسف: 42] . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 19 صـ}