فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307723 من 466147

{بِمَا لَدَيْهِمْ} أي عندهم من الدين.

{فَرِحُونَ} أي معجبون به.

وهذه الآية مثال لقريش خاطب محمداً صلى الله عليه وسلم في شأنهم متصلاً بقوله: {فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ} أي فذر هؤلاء الذين هم بمنزلة من تقدم ، ولا يضيق صدرك بتأخير العذاب عنهم ؛ فلكل شيء وقت.

والغَمرة في اللغة ما يَغْمُرك ويعلوك ؛ وأصله الستر ؛ ومنه الغِمْر الحقد لأنه يغطّي القلب.

والغَمْر الماء الكثير لأنه يغطي الأرض.

وغَمْرُ الرداء الذي يشمل الناس بالعطاء ؛ قال:

غَمْرُ الرداء إذا تبسّم ضاحكا ...

غَلِقتْ لضَحْكته رِقابُ المالِ

المراد هنا الحَيْرة والغفلة والضلالة.

ودخل فلان في غمار الناس ، أي في زحمتهم.

وقوله تعالى: {حتى حِينٍ} قال مجاهد: حتى الموت ، فهو تهديد لا توقيت ؛ كما يقال: سيأتي لك يوم.

قوله تعالى: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ} "ما"بمعنى الذي ؛ أي أيحسبون يا محمد أن الذي نعطيهم في الدنيا من المال والأولاد هو ثواب لهم ، إنما هو استدراج وإملاء ، ليس إسراعاً في الخيرات.

وفي خبر"أنّ"ثلاثة أقوال ، منها أنه محذوف.

وقال الزجاج: المعنى نسارع لهم به في الخيرات ، وحذفت به.

وقال هشام الضرير قولاً دقيقاً ، قال:"أنما"هي الخيرات ؛ فصار المعنى: نسارع لهم فيه ، ثم أظهر فقال"في الخيرات"، ولا حذف فيه على هذا التقدير.

ومذهب الكسائي أن"أنما"حرف واحد فلا يحتاج إلى تقدير حذف ، ويجوز الوقف على قوله:"وبنين".

ومن قال:"أنما"حرفان فلا بدّ من ضمير يرجع من الخبر إلى اسم"أنّ"ولم يتم الوقف على"وبنين".

وقال السِّخْتِيانيّ: لا يحسن الوقف على"وبنين"؛ لأن"يحسبون"يحتاج إلى مفعولين ، فتمام المفعولين"في الخيرات".

قال ابن الأنباري: وهذا خطأ ؛ لأن"أنّ"كافية من اسم أن وخبرها ولا يجوز أن يؤتى بعد"أن"بمفعول ثان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت