وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ:
الواو: عاطف. إِن: حرف شرط جازم. لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب.
تَغْفِرْ: فعل مضارع مجزوم بـ"لَمْ". وهو فعل الشرط في محل جزم بـ"إِن". والفاعل مستتر تقديره: أنت.
لَنَا: اللام: جار. نَا: في محل جر باللام. وهو متعلق بالفعل قبله.
وَتَرْحَمْنَا: الواو: عاطف. تَرْحَمْ: فعل مضارع مجزوم عطفًا على فعل الشرط. والفاعل ضمير مستتر تقديره: أنت. نَا: في محل نصب مفعول به، وجملة:"تَرْحَمْنَا"في محل جزم عطفًا على جملة الشرط.
قال ابن النحاس: "وقعت"إِن"على"لَمْ"لأن معناها مع ما بعدها الفعل الماضي". وقال ابن الأنباري: "دخلت"إِن"الشرطية على"لَمْ"لترد الفعل إلى أصله وهو المستقبل؛ لأن"لَمْ"ترد الفعل المستقبل إلى الماضي".
* وجملة:"إِنْ لَمْ تَغْفِرْ. . ."شرطية مسبوقة بلام موطئة للقسم مقدرة. ويكثر حذف هذه اللام: في هذا التركيب. وتقديره: واللَّه لئن لم تغفر لنا. . .
وعلى ذلك صحح الشهاب قول المصنفين في تراكيبهم:"وإلا لكان كذا"قال:"لأن لام التوطئة يطرد حذفها، فلا عبرة بما قيل إنه خطأ".
لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ:
لَنَكُونَنَّ: اللام: للقسم. نَكُونَنَّ: فعل مضارع مبني على الفتح في محل رفع. والنون: للتوكيد. واسم فِعْل الكون ضمير مستتر وجوبًا تقديره: نحن.
مِنَ الْخَاسِرِينَ: مِنَ: جار. الْخَاسِرِينَ: مجرور بالحرف، وعلامة جره الياء. وفيه"أل"موصولة، واسم الفاعل صلة الموصول.
* وجملة:"لَنَكُونَنَّ. . ."جواب قسم سَدَّ مَسَدَّ جواب الشرط المحذوف لتقدم القسم وتأخر الشرط.
{قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) }
تقدّم تفصيل إعرابه في الآية 36 من سورة البقرة، ويتصل به كذلك ما جاء في إعراب الآية 4 من سورة الأعراف، ولا سيما فيما يتصل بمسألة الخلاف على محل الجملة"بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ"؛ أهي حالية أم مستأنفة؟ فيرجع إليه.
{قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25) }
قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ: