وقال السمين:"لا محل لهذه الجملة؛ لأنها كالتفسير والبيان للخبرية".
* وجملة:"وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ"معطوفة على التي قبلها، وإعرابهما سواء.
* جملة:"خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ. . ."استئنافيَّة بيانيَّة لا محل لها من الإعراب.
* جملة:"وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ"معطوفة على ما قبلها.
ومحلهما من الإعراب سواء.
القول في"أَلَّا"تسجد
مذهب الجمهور أن"لَا"في الآية وفي قوله تعالى: {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ} [الحديد/ 29] أنها زائدة. وهم يسمونها"صلة"تحرجا من القول بالزيادة في القرآن المجيد. وهي تفيد بزيادتها"توكيد الفعل الذي تدخل عليه وتحقيقه"؛ قاله الزمخشري. والفراء على أنها ليست بزائدة، قال هي:"جحد محض وليست"
بزائدة، والمنع راجع إلى تأويل القول". والتأويل: من قال لك ألا تسجد، فأصل المنع محل القول، ودخلت بعده"أن"ليدل على تأويل القول الذي لم يتصرح بلفظه". ويرى ابن جرير أن في الكلام محذوفًا يصح به النفي، وتقديره: ما منعك من السجود فأحوجك ألا تسجد؟
ورد السمين ذلك كله، قال:"هذا تمحل من يتحرج من نسبة الزيادة إلى القرآن، وقد تقدّم تحقيقه، وأن معنى الزيادة على معنى يفهمه أهل العلم، وإلا فكيف يُدّعى زيادة في القرآن بالعرف العام؟ هذا ما لا يقوله أحد من المسلمين".
وللشهاب في المسألة كلام لطيف عن"لَا"النافية وكيف تؤكد ثبوت الفعل مع إيهام نفيه؛ يقول:"الذي ظهر لي أنها لا تؤكده مطلقًا، بل إذا صحب نفيًا مقدمًا أو مؤخرًا، صريحًا أو غير صريح، كما في {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة/ 7] ، وكما هنا؛ فإنها تؤكد تعلق المنع به، وهذا معنى قول المصنف [يعني البيضاوي] إن الموبَّخ عليه ترك السجود".
{قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13) }
قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا:
قَالَ: فعل ماض. الفاعل: مستتر تقديره: هو، عائد إلى الذات العلية.
فَاهْبِطْ: الفاء: عاطف لترتيب الأمر على ما ظهر من عصيان إبليس. اهبط: فعل أمر. والفاعل: مستتر وجوبًا تقديره: أنت.