فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169571 من 466147

إنه التبجح الذي يصاحب المعصية. ويعبر عن عصيانهم بقوله: {عتوا} لإبراز سمة التبجح فيها، وليصور الشعور النفسي المصاحب لها. والذي يعبر عنه كذلك ذلك التحدي باستعجال العذاب والاستهتار بالنذير:

ولا يستأني السياق في إعلان الخاتمة، ولا يفصل كذلك:

{فأخذتهم الرجفة، فأصبحوا في دارهم جاثمين} ..

والرجفة والجثوم، جزاء مقابل للعتو والتبجح. فالرجفة يصاحبها الفزع، والجثوم مشهد للعجز عن الحراك. وما أجدر العاتي أن يرتجف، وما أجدر المعتدي أن يعجز. جزاء وفاقاً في المصير. وفي التعبير عن هذا المصير بالتصوير.

ويدعهم السياق على هيئتهم .. {جاثمين} .. ليرسم لنا مشهد صالح الذي كذبوه وتحدوه:

{فتولى عنهم، وقال: يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم، ولكن لا تحبون الناصحين} .

إنه الإشهاد على أمانة التبليغ والنصح؛ والبراءة من المصير الذي جلبوه لأنفسهم بالعتو والتكذيب ... وهكذا تطوى صفحة أخرى من صحائف المكذبين. ويحق النذير بعد التذكير على المستهزئين. انتهى انتهى. {الظلال حـ 3 صـ 1313 - 1314}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت