فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169570 من 466147

وهنا كذلك نلمح فجوة في السياق على سبيل الإيجاز والاختصار. فقد آمنت طائفة من قوم صالح ، واستكبرت طائفة. والملأ هم آخر من يؤمن بدعوة تجردهم من السلطان في الأرض ، وترده إلى إله واحد هو رب العالمين! ولا بد أن يحاولوا فتنة المؤمنين الذين خلعوا ربقة الطاغوت من أعناقهم بعبوديتهم لله وحده ، وتحرروا بذلك من العبودية للعبيد!

وهكذا نرى الملأ المستكبرين من قوم صالح يتجهون إلى من آمن من الضعفاء بالفتنة والتهديد:

{قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا - لمن آمن منهم -: أتعلمون أن صالحاً مرسل من ربه؟} ..

وواضح أنه سؤال للتهديد والتخويف ، ولاستنكار إيمانهم به ، وللسخرية من تصديقهم له في دعواه الرسالة من ربه.

ولكن الضعاف لم يعودوا ضعافاً! لقد سكب الإيمان بالله القوة في قلوبهم ، والثقة في نفوسهم ، والاطمئنان في منطقهم.. إنهم على يقين من أمرهم ، فماذا يجدي التهديد والتخويف؟ وماذا تجدي السخرية والاستنكار.. من الملأ المستكبرين؟:

{قالوا: إنا بما أرسل به مؤمنون} .

ومن ثم يعلن الملأ عن موقفهم في صراحة تحمل طابع التهديد:

{إنا بالذي آمنتم به كافرون} ..

على الرغم من البينة التي جاءهم بها صالح. والتي لا تدع ريبة لمستريب.. إنه ليست البينة هي التي تنقص الملأ للتصديق.. إنه السلطان المهدد بالدينونة للرب الواحد.. إنها عقدة الحاكمية والسلطان ، إنها شهوة الملك العميقة في الإنسان! إنه الشيطان الذي يقود الضالين من هذا الخطام!

وأتبعوا القول بالعمل ، فاعتدوا على ناقة الله التي جاءتهم آية من عنده على صدق نبيه في دعواه ؛ والتي حذرهم نبيهم أن يمسوها بسوء فيأخذهم عذاب أليم:

{فعقروا الناقة ، وعتوا عن أمر ربهم ؛ وقالوا: يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت