وخرجوا يتلقونه ويعتذرون إليه يا نبي الله انما عقرها فلان ولا ذنب لنا فقال صالح انظروا هل تدركون فصيلها فإن أدركتموه فعسى ان يرفع عنكم العذاب فخرجوا يطلبونه
فلما رأوا على الجبل ذهبوا لياخذوه فاوحى الله تعالى الجبل فتطاول في السماء حتى ما يناله الطير وجاء صالح فلما رأه الفصيل بكى حتى سالت دموعه ثم رغى ثلثا وانفجرت الصخرة فدخلتها فقال صالح لكل رغوة أجل يوم تمتعوا في داركم ثلثة ايام ذلك وعد غير مكذوب قال ابن إسحاق اتبع السقب اربعة نفر من التسعة الذين عقروا الناقة وفيهم مصدع بن مهرج واخوه ذاب بن مهرج فرماه مصدع بسهم فانتقم قلبه ثم جره برجله فأنزلوه فالقوا لحمه مع لحم امه فقال لهم صالح انتهكتم حرمة الله فابشروا بعذاب الله ونقمته قالوا وهم يستهزءون به ومتى ذلك يا صالح وما آية ذلك وكانوا يسمون الأيام فيهم الأحد الأول والاثنين العون والثلاثا دبار والأربعاء حبار والخميس مونس والجمعة العروبة والسبت شيار وكانوا عقروا الناقة يوم الأربعاء فقال لهم صالح حين قالوا ذلك تصبحون غداة يوم المونس ووجوهكم مصفرة ثم تصبحون يوم العروبة ووجوهكم محمرة ثم تصبحون يوم شيار ووجوهكم مسودة ثم يصبحكم العذاب يوم أول فلما قال لهم صالح ذلك قال التسعة الذين عقروا الناقة هلم فلتقتل صالحا فإن كان صادقا عجلناه قتلا وان كان كاذبا قد كنا الحقناه بناقته فاتوه ليلا ليبيتوه في أهله فدفعتهم الملئكة بالحجارة فلما أبطئوا على أصحابهم أتوا منزل صالح فوجدوهم قد رضخوا بالحجارة فقالوا لصالح أنت قتلتهم ثم هموا به فقامت عشيرته دونه ولبسوا السلاح وقالوا لهم لا تقتلونه أبدا فقد وعدكم ان العذاب نازل بكم بعد ثلث فإن كان صادقا لم تزيدوا ربكم عليكم الا غضبا وان كان كاذبا فانتم من وراء ما تريدون فانفرقوا عنهم ليلتهم فاصبحوا يوم الخميس ووجوهم مصفرة كانما طليت بالخلوف صغيرهم