فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 344

أما والله لئن كنت في المطر أقصرهم خطبة إنك بالسيف لأطولهم باعا وخطوة

ولما انهزم بن الأشعث قام بعده عبد الرحمن بن عياش بن ربيعة فقاتل الحجاج ثلاثة أيام ثم انهزم فوقع بأرض فارس ثم صار إلى السند فمات هناك

وتحصن ناس من أصحاب ابن الأشعث في قلعة بأرض فارس منهم عبد الرحمن بن الحارث بن نوفل والفضل بن عياش وعمرو بن موسى التميمي ومحمد بن سعد بن أبي وقاص وعبيد الله ومحمد وإسحاق وعون بنو عبد الله بن الحارث في ناس من قريش ولحق سعيد بن جبير بمكة فأشعر به الحجاج فغفل عنه ولم يهيجه فبعث الحجاج يزيد بن المهلب فحاصرهم بفارس

قال أبو معشر حدثني عون قال كتب إلينا يزيد بن المهلب وأن أخبروني بآية بيني وبينكم حتى أخرجكم

قال فكتب إليه عبد الله بن الحارث كنت يوم كذا وكذا في دارنا

قال فأخرجه وبنيه فسكنا عمان وأسر من بقي وأسروا اثني عشر رجلا من وجوه الناس عامتهم من قريش منهم عمرو بن موسى التميمي ومحمد بن سعد بن وقاص فبعث بهم إلى الحجاج فحبسهم عنده وكتب إلى عبد الملك يخبره بأمرهم وجعل يذكر في كتابه أن سعيدا قد أنكر الخروج مع هؤلاء القوم

فكتب إليه عبد الملك يأمره بضرب أعناقهم ويقول في كتابه لم أبعثك مشفعا وإنما بعثتك منفذا مناجزا لأهل الخلاف والمعصية

فأبرزهم الحجاج فقال لعمرو بن موسى يا عاتق قريش وكان شابا جميلا مالك أنت وللخروج إنما أنت عاتق صاحب ثياب ولعب فقال له عمرو أيها الرجل امض لما تريد فإنما نزلت بعهد الله وميثاقه فإن شئت فأرسل يدي وبرئت مني الذمة

فقال له الحجاج كلا حتى أقدمك إلى النار فضربت رقبته ثم جيء بمحمد بن سعد فقال له يا ظل الشيطان وكان رجلا طويلا ألست بصاحب كل موطن أنت صاحب الحرة وصاحب يوم الزاوية وصاحب الجماجم

فقال له إنما نزلت بعهد الله وميثاقه أرسل يدي وبرئت مني الذمة قال لا حتى أقدمك إلى النار ثم قال لرجل من أهل الشام اضرب لي مفرق رأسه فضرب فمال نصفه هاهنا ونصفه هاهنا ثم قتل الباقين ذكر قتل سعيد بن جبير

قال وذكروا أن مسلمة بن عبد الملك كان واليا على أهل مكة فبينما هو يخطب على المنبر إذا أقبل خالد بن عبد الله القسري من الشام واليا عليها فدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت