فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 344

فقال لهم إن الشتم ليس بشيء ولكن نصدقهم اللقاء والله ما صدق قوم قط إلا نصروا ثم رفع يديه إلى السماء وقال اللهم إنا بك واثقون وعليك متوكلون وإليك ألجأنا ظهورنا ثم نزل

وكان عبد الله بن حنظلة لا يبيت إلا في المسجد الشريف وكان لا يزيد على شربة من سويق يفطر عليها إلى مثلها من الغد قدوم الجيوش إلى المدينة

قال وذكروا أن أهل الشام لما انتهوا إلى المدينة عسكروا بالجرف ومشوا رجالا من رجالهم فأحدقوا بالمدينة من كل ناحية لا يجدون مدخلا لأنهم قد خندقوها عليهم والناس متلبسون السلاح قد قاموا على أفواه الخنادق وقد حرصوا أن لا يتكلم منهم متكلم وجعل أهل الشام يطوفون بها والناس يرمونهم بالحجارة والنبل من فوق الآكام والبيوت حتى خرجوا فيهم وفي خيلهم فقال مسلم لمروان أين ما قلت لي بوادي القرى فخرج مروان حتى جاء بني حارثه فكلم رجلا منهم ورغبه في الضيعة وقال افتح لنا طريقا فأنا أكتب بذلك إلى أمير المؤمنين ومتضمن لك عنه شطر ما كان بذل لأهل المدينة من العطاء وتضعيفه ففتح له طريقا ورغب فيما بذل له وتقبل ما تضمن له يزيد فاقتحمت الخيل فجاء الخبر إلى عبد الله بن حنظلة فأقبل وكان من ناحية الطورين وأقبل عبد الله بن مقطع وكان من ناحية ذناب وأقبل ابن أبي ربيعة فاجتمعوا جميعا بمن معهم بحيث اقتحم عليهم أهل الشام فاقتتلوا حتى عاينوا الموت ثم تفرقوا غلبة أهل الشام على أهل المدينة

قال وذكروا أن عبد الله بن أبي سفيان قال وقعت مع قوم عند مسجد بني عبد الأشهل منهم عبد الله بن زيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاتل مسيلمة الكذاب ومعه عبد الله بن حنظلة ومحمد بن سعد بن أبي وقاص وإبراهيم بن فارط وإبراهيم بن نعيم ابن النجار فهم يقاتلون ويقولون للناس أين الفرار والله لأن يقتل الرجل مقبلا خير له من أن يقتل مدبرا

قال فاقتتلوا ساعة والنساء والصبيان يصيحون ويبكون على قتلاهم حتى جاءهم ما لا طاقة لهم به وجعل مسلم يقول من جاء برأس رجل فله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت