العباس عيسى بن علي على فارس فأخذه محمد فهم بقتله
فقيل لمحمد إن هذا لا يسوغ لك
قال أمرني أبو مسلم أن لا يقدم علي أحد إلا ضربت عنقه
فقال ما كان أبو مسلم ليفعل شيئا إلا بأمر الإمام فلما قدم أبو جعفر من عند أبي مسلم قال لأبي العباس لست بخليفة ولا أمرك بشيء إن لم تقتل أبا مسلم
فقال أبو العباس وكيف ذلك قال لا والله ما يعبأ بنا ولا يصنع إلا ما يريد
فقال له أبو العباس اسكت واكتمها قتال ابن هبيرة وأخذه
قال وذكروا أن أبا العباس وجه أبا جعفر إلى مدينة واسط فقدم على الحسين بن قحطبة وهو على الناس وكتب أبو العباس إلى الحسين بن قحطبة إن العسكر عسكرك والقواد قوادك فإن أحببت أن يكون أخي حاضرا فأحسن مؤازرته ومكانفته
وكتب إلى أبي نصر مالك بن الهيثم بمثل ذلك وذكروا أن ابن هبيرة كان قد نصب الجسور بين المدينتين فقالت اليمانية الذين مع ابن هبيرة لا والله لا نقاتل على دعوة بني أمية أبدا لسوء رأيهم فينا وبغضهم لنا وقالت القيسية لا والله لا نقاتل حتى يقاتل اليمانية فلم يكن يقاتل مع ابن هبيرة إلا صعاليك الناس وأهل العطاء
وكان كثيرا ما يتمثل ويقول
( الثوب إن أنهج فيه البلى ** أعيا على ذي الحيلة الصانع )
( كنا نرقعها إذا مزقت ** فانسع الخرق على الراقع )
وكان من رأي ابن هبيرة أن لا يعطي طاعة لبني العباس وكان رأيه أن يدعو إلى محمد بن عبد الله بن الحسين فاطلع على ذلك أبو العباس و خاف أن يثور اليمانية مع ابن هبيرة في ذلك
فكاتبهم أبو جعفر وقال في كتابه لهم السلطان سلطانكم والدولة دولتكم وكتب إلى زياد بن صالح الحارثي بذلك وكان عامل ابن هبيرة في المدينة مكان عامله قبل ذلك على الكوفة فأجاب زياد بن صالح وذلك لما خاف أن يدخل المدينة فيقتل بها
فلما كان مغيب الشمس قاموا إليه
فلما صلى المغرب ركب فطاف في مسالحه وأبوابه فرجع عتمة فتعشى ثم صلى
فأقبل علي بن الهيثم فقال والله ما أخلف غصة ولا أهم إلي منك لأنك مع هؤلاء ولست أدري ما يكون بعد اليوم وأرى