فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 344

العباس عيسى بن علي على فارس فأخذه محمد فهم بقتله

فقيل لمحمد إن هذا لا يسوغ لك

قال أمرني أبو مسلم أن لا يقدم علي أحد إلا ضربت عنقه

فقال ما كان أبو مسلم ليفعل شيئا إلا بأمر الإمام فلما قدم أبو جعفر من عند أبي مسلم قال لأبي العباس لست بخليفة ولا أمرك بشيء إن لم تقتل أبا مسلم

فقال أبو العباس وكيف ذلك قال لا والله ما يعبأ بنا ولا يصنع إلا ما يريد

فقال له أبو العباس اسكت واكتمها قتال ابن هبيرة وأخذه

قال وذكروا أن أبا العباس وجه أبا جعفر إلى مدينة واسط فقدم على الحسين بن قحطبة وهو على الناس وكتب أبو العباس إلى الحسين بن قحطبة إن العسكر عسكرك والقواد قوادك فإن أحببت أن يكون أخي حاضرا فأحسن مؤازرته ومكانفته

وكتب إلى أبي نصر مالك بن الهيثم بمثل ذلك وذكروا أن ابن هبيرة كان قد نصب الجسور بين المدينتين فقالت اليمانية الذين مع ابن هبيرة لا والله لا نقاتل على دعوة بني أمية أبدا لسوء رأيهم فينا وبغضهم لنا وقالت القيسية لا والله لا نقاتل حتى يقاتل اليمانية فلم يكن يقاتل مع ابن هبيرة إلا صعاليك الناس وأهل العطاء

وكان كثيرا ما يتمثل ويقول

( الثوب إن أنهج فيه البلى ** أعيا على ذي الحيلة الصانع )

( كنا نرقعها إذا مزقت ** فانسع الخرق على الراقع )

وكان من رأي ابن هبيرة أن لا يعطي طاعة لبني العباس وكان رأيه أن يدعو إلى محمد بن عبد الله بن الحسين فاطلع على ذلك أبو العباس و خاف أن يثور اليمانية مع ابن هبيرة في ذلك

فكاتبهم أبو جعفر وقال في كتابه لهم السلطان سلطانكم والدولة دولتكم وكتب إلى زياد بن صالح الحارثي بذلك وكان عامل ابن هبيرة في المدينة مكان عامله قبل ذلك على الكوفة فأجاب زياد بن صالح وذلك لما خاف أن يدخل المدينة فيقتل بها

فلما كان مغيب الشمس قاموا إليه

فلما صلى المغرب ركب فطاف في مسالحه وأبوابه فرجع عتمة فتعشى ثم صلى

فأقبل علي بن الهيثم فقال والله ما أخلف غصة ولا أهم إلي منك لأنك مع هؤلاء ولست أدري ما يكون بعد اليوم وأرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت