وعيونهم قد برزت من وجوههم فاكشف عن وجهي يا رجاء وانظر إليه فإن رأيت شيئا من هذا فاستر علي ولا تعلم به أحدا وإن رأيت غير ذلك فاحمد الله عليه
قال رجاء ففعلت ذلك فلما سوينا عليه اللبن رفعت لبنة وكشفت وجهه فإذا وجهه مثل القمر ليلة البدر وإذا على صدره صك فيه خط ليس من كتابة الآدميين بسم الله الرحمن الرحيم كتاب بالقلم الجليل من الله العزيز العليم براءة لعمر بن عبد العزيز من العذاب الأليم ما علم به موت عمر رحمه الله في الأمصار
قال وذكروا أن رجلا من أهل المدينة قال وفد قوم من أهل المدينة إلى الشام فنزلوا برجل في أوائل الشام موسع عليه تروح عليه إبل كثيرة وأبقار وأغنام فنظروا إلى شيء لا يعلمونه غير ما يعرفون من غضارة العيش إذ أقبل بعض رعاته فقال إن السبع عدا اليوم على غنمي فذهب منها بشاة
فقال الرجل إنا لله وإنا إليه راجعون ثم جعل يأسف أسفا شديدا فقلنا بعضنا لبعض ما عند هذا خير يتأسف ويتوجع من شاة أكلها السبع فكلمه بعض القوم
قال له إن الله تعالى قد وسع عليك فما هذا التوجع والتأسف قال إنه ليس مما ترون ولكن أخشى أن يكون عمر بن عبد العزيز قد توفي الليلة والله ما تعدي السبع على الشاة إلا لموته فأثبتوا ذلك اليوم فإذا عمر قد توفي في ذلك اليوم
وذكروا أنهم سمعوا رجلا يحدث ويقول بينا رجل باليمن نائم على سطح له ذات ليلة إذا تسور عليه كلب فسمعه وهو يقول لهرة له أي جنة هل من شيء أصيبه فإني والله أكال فقالت له الهرة ما ثم شيء لقد غطوا الإناء وأكفئوا الصحفة
فقال لها هل تدنيني من يد صبي أو قدر لم تغسل أشمها لترتد لي روحي قالت الهرة ما كنت لأخونهم أمانتي فمن أين أقبلت تشكو الكلل والجوع قال من الشام شهدت وفاة عمر بن عبد العزيز وحضرت جنازته
قالت إنا لله وإنا إليه راجعون
نور كان في الدنيا فطمس ثم زالت عنه وتنحت وفرت منه وهابته خوفا من أن يعدو عليها ثم انسل الكلب ذاهبا فلما أصبح الرجل جعل يقول للهرة أي جنة جزاك الله عنا خيرا
قال فاستوبرت الهرة وذهبت فلم ترد بعد فكتب ذلك اليوم فجاءهم موت عمر في ذلك اليوم
وذكروا أن زياد بن عبد الله أخبرهم قال كان رجل في بعض كور الشام يعالج أندرا له مع زوجته وكان قد استشهد ابن لهما منذ زمان طويل فنظر الرجل إلى