فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 344

وعيونهم قد برزت من وجوههم فاكشف عن وجهي يا رجاء وانظر إليه فإن رأيت شيئا من هذا فاستر علي ولا تعلم به أحدا وإن رأيت غير ذلك فاحمد الله عليه

قال رجاء ففعلت ذلك فلما سوينا عليه اللبن رفعت لبنة وكشفت وجهه فإذا وجهه مثل القمر ليلة البدر وإذا على صدره صك فيه خط ليس من كتابة الآدميين بسم الله الرحمن الرحيم كتاب بالقلم الجليل من الله العزيز العليم براءة لعمر بن عبد العزيز من العذاب الأليم ما علم به موت عمر رحمه الله في الأمصار

قال وذكروا أن رجلا من أهل المدينة قال وفد قوم من أهل المدينة إلى الشام فنزلوا برجل في أوائل الشام موسع عليه تروح عليه إبل كثيرة وأبقار وأغنام فنظروا إلى شيء لا يعلمونه غير ما يعرفون من غضارة العيش إذ أقبل بعض رعاته فقال إن السبع عدا اليوم على غنمي فذهب منها بشاة

فقال الرجل إنا لله وإنا إليه راجعون ثم جعل يأسف أسفا شديدا فقلنا بعضنا لبعض ما عند هذا خير يتأسف ويتوجع من شاة أكلها السبع فكلمه بعض القوم

قال له إن الله تعالى قد وسع عليك فما هذا التوجع والتأسف قال إنه ليس مما ترون ولكن أخشى أن يكون عمر بن عبد العزيز قد توفي الليلة والله ما تعدي السبع على الشاة إلا لموته فأثبتوا ذلك اليوم فإذا عمر قد توفي في ذلك اليوم

وذكروا أنهم سمعوا رجلا يحدث ويقول بينا رجل باليمن نائم على سطح له ذات ليلة إذا تسور عليه كلب فسمعه وهو يقول لهرة له أي جنة هل من شيء أصيبه فإني والله أكال فقالت له الهرة ما ثم شيء لقد غطوا الإناء وأكفئوا الصحفة

فقال لها هل تدنيني من يد صبي أو قدر لم تغسل أشمها لترتد لي روحي قالت الهرة ما كنت لأخونهم أمانتي فمن أين أقبلت تشكو الكلل والجوع قال من الشام شهدت وفاة عمر بن عبد العزيز وحضرت جنازته

قالت إنا لله وإنا إليه راجعون

نور كان في الدنيا فطمس ثم زالت عنه وتنحت وفرت منه وهابته خوفا من أن يعدو عليها ثم انسل الكلب ذاهبا فلما أصبح الرجل جعل يقول للهرة أي جنة جزاك الله عنا خيرا

قال فاستوبرت الهرة وذهبت فلم ترد بعد فكتب ذلك اليوم فجاءهم موت عمر في ذلك اليوم

وذكروا أن زياد بن عبد الله أخبرهم قال كان رجل في بعض كور الشام يعالج أندرا له مع زوجته وكان قد استشهد ابن لهما منذ زمان طويل فنظر الرجل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت