فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 344

وبايعه فلاطفه معاوية وعرف له قرابته من عثمان ما أشار به عمار بن ياسر على علي

قال وذكروا أن عمار بن ياسر قام إلى علي فقال يا أمير المؤمنين إنما بايعناك ولا نرى أحدا يقاتلك فقاتلك من بايعك وأعطاك الله فيهم ما وعد في قوله جل وعز { ثم بغي عليه لينصرنه الله } الحج 60 وقوله { يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم } يونس 23 وقوله { فمن نكث فإنما ينكث على نفسه } الفتح 10 وقد كانت الكوفة لنا والبصرة علينا فأصبحنا على ما تحب بين ماض مأجور وراجع معذور وأن بالشام الداء العضال رجلا لا يسلمها أبدا إلا مقتولا أو مغلوبا فعاجله قبل أن يعاجلك وانبذ إليه قبل الحرب ما أشار به الأشتر على علي

قال وذكروا أن الأشتر النخعي قام إلى علي فقال يا أمير المؤمنين إنما لنا أن نقول قبل أن تقول فإذا عزمت فلم نقل فلو سرت بنا إلى الشام بهذا الحد والجد لم يلقوك بمثله فإن القلوب اليوم سليمة والأبصار صحيحة فبادر بالقلوب القسوة وبالأبصار العمى كتاب علي إلى جرير بن عبد الله

قال وذكروا أن عليا كتب إلى جرير بن عبد الله وكان على ثغر همذان كان استعمله عليه عثمان فكتب علي إليه مع زفر بن قيس أما بعد فإن { الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } { وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال }

ثم إني أخبرك عنا وعمن سرنا إليهم من جمع طلحة والزبير عند نكثهما ببيعتهما وما صنعا بعاملي عثمان بن حنيف إني هبطت من المدينة بالمهاجرين والأنصار حتى إذا كنت ببعض الطريق بعثت إلى الكوفة الحسن ابني وعبد الله بن العباس ابن عمي وعمار بن ياسر

وقيس بن سعد بن عبادة فاستنفرتهم بحق الله ورسوله فأجابوا وسرت بهم

حتى نزلت بظهر البصرة فأعذرت في الدعاء وأقلت في العثرة وناشدتهم عقد بيعتهم فأبوا إلا قتالي فاستعنت الله عليهم فقتل من قتل وولوا مدبرين إلى مصرهم فسألوني ما كنت دعوتهم إليه قبل اللقاء فقبلت العافية ورفعت عنهم السيف واستعملت عليهم عبد الله بن عباس وبعثت إليك زفر بن قيس فاسأله عنا وعنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت