فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 344

قال وذكروا أن معاوية كتب إلى سعيد بن العاص وهو على المدينة يأمره أن يدعو أهل المدينة إلى البيعة ويكتب إليه بمن سارع ممن لم يسارع

فلما أتى سعيد بن العاص الكتاب دعا الناس إلى البيعة ليزيد وأظهر الغلظة وأخذهم بالعزم والشدة وسطا بكل من أبطأ عن ذلك فأبطأ الناس عنها إلا اليسير لا سيما بني هاشم فإنه لم يجبه منهم أحد وكان ابن الزبير من أشد الناس إنكارا لذلك وردا له

فكتب سعيد بن العاص إلى معاوية أما بعد فإنك أمرتني أن أدعو الناس لبيعة يزيد ابن أمير المؤمنين وأن أكتب إليك بمن سارع ممن أبطأ وإني أخبرك أن الناس عن ذلك بطاء لا سيما أهل البيت من بني هاشم فإنه لم يجبني منهم أحد وبلغني عنهم ما أكره وأما الذي جاهر بعداوته وإبائه لهذا الأمر فعبد الله بن الزبير ولست أقوى عليهم إلا بالخيل والرجال أو تقدم بنفسك فترى رأيك في ذلك والسلام

فكتب معاوية إلى عبد الله بن عباس وإلى عبد الله بن الزبير وإلى عبد الله بن جعفر وإلى الحسين بن علي رضي الله عنهم كتبا وأمر سعيد بن العاص أن يوصلها إليهم ويبعث بجواباتها كتاب معاوية إلى سعيد بن العاص

كتب إلى سعيد بن العاص أما بعد فقد أتاني كتابك وفهمت ما ذكرت فيه من إبطاء الناس عن البيعة

ولا سيما بني هاشم وما ذكر ابن الزبير وقد كتبت إلى رؤسائهم كتبا فسلمها إليهم وتنجز جواباتها وابعث بها إلي حتى أرى في ذلك رأيي ولتشتد عزيمتك ولتصلب شكيمتك وتحسن نيتك

وعليك بالرفق وإياك والخرق فإن الرفق رشد والخرق نكد وانظر حسينا خاصة فلا يناله منك مكروه فإن له قرابة وحقا عظيما لا ينكره مسلم ولا مسلمة وهو ليث عرين ولست آمنك إن شاورته أن لا تقوى عليه

فأما من يرد مع السباع إذا وردت ويكنس إذا كنست فذلك عبد الله بن الزبير فاحذره أشد الحذر ولا قوة إلا بالله وأنا قادم عليك إن شاء الله والسلام ما كتب به إلى ابن عباس

وكتب إلى ابن عباس أما بعد فقد بلغني إبطاؤك عن البيعة ليزيد بن أمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت