فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 344

الناس من كان يريد الماء فميعاده الصبح فإني ناهض إلى الماء فإجابه بشر كثير فتقدم الأشعث في الرجالة والأشتر في الخيل حتى وقفا على الفرات فلم يزل الأشعث في الرجالة يمضي حتى خالط القوم ثم حسر عن رأسه فنادى أنا الأشعث بن قيس خلوا عن الماء

فقال أبو الأعور أما والله قبل أن تأخذنا وإياكم السيوف فلا

فقال الأشعث أظنها والله قد دنت منا ومنكم

قال وبعث الأشعث إلى الأشتر أن قحم الخيل فأقحمها الأشتر حتى وضع سنابكها في الفرات وحمل الأشتر في الرجالة فأخذت القوم السيوف فانكشف أبو الأعور وأصحابه وبعث الأشتر إلى علي هلم يا أمير المؤمنين قد غلب الله لك على الماء فلما غلب أهل العراق على الماء شمت عمرو بن العاص بمعاوية وقال يا معاوية ما ظنك إن منعك على الماء اليوم كما منعته أمس أتراك ضاربهم كما ضربوك فقال دع ما مضى عنك فإن عليا لا يستحل منك ما استحللت منه وإن الذي جاء له غير الماء دعاء علي معاوية إلى البراز

قال وذكروا أن الناس مكثوا بصفين أربعين ليلة يغدون إلى القتال ويروحون فأما القتال الذي كان فيه الفناء فثلاثة أيام

فلما رأى علي كثرة القتال والقتل في الناس برز يوما من الأيام ومعاوية فوق التل فنادى بأعلى صوته يا معاوية فأجابه فقال ما تشاء يا أبا الحسن قال علي علام يقتتل الناس ويذهبون على ملك إن نلته كان لك دونهم وإن نلته أنا كان لي دونهم أبرز إلي ودع الناس فيكون الأمر لمن غلب

قال عمرو بن العاص أنصفك الرجل يا معاوية فضحك معاوية وقال طمعت فيها يا عمرو فقال عمرو والله ما أراه يجمل بك إلا أن تبارزه

فقال معاوية ما أراك إلا مازحا نلقاه بجمعنا براز عمرو بن العاص لعلي

قال وذكروا أن عمرا قال لمعاوية أتجبن عن علي وتتهمني في نصيحتي إليك والله لأبارزن عليا ولو مت ألف موتة في أول لقائه

فبارزه عمرو فطعنه علي فصرعه فاتقاه بعورته فانصرف عنه علي وولى بوجهه دونه

وكان علي رضي الله عنه لم ينظر قط إلى عورة أحد حياء وتكرما وتنزها عما لا يحل ولا يجمل بمثله كرم الله وجهه قطع الميرة عن أهل الشام

قال وذكروا أن عليا دعا زحر بن قيس فقال له سر في بعض هذه الخيل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت