فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 344

الطلب بدمه فقام إليه أهل الشام فقالوا هو ابن عمك وأنت وليه ونحن الطالبون معك بدمه فبايعوه أميرا عليهم

وكتب وبعث الرسل إلى كور الشام وكتب إلى شرحبيل بن السمط الكندي وهو بحمص يأمره أن يبايع له بحمص كما بايع أهل الشام فلما قرأ شرحبيل كتاب معاوبة دعا أناسا من أشراف أهل حمص فقال لهم ليس من قتل عثمان بأعظم جرما ممن يبايع لمعاوية أميرا وهذه سقطة ولكنا نبايع له بالخلافة ولا نطلب بدم عثمان مع غير خليفة

فبايع لمعاوية بالخلافة هو وأهل حمص ثم كتب إلى معاوية أما بعد فإنك أخطأت خطأ عظيما حين كتبت إلي أن أبايع لك بالإمرة وأنك تريد أن تطلب بدم الخليفة المظلوم وأنت غير خليفة وقد بايعت ومن قبلي لك بالخلافة فلما قرأ معاوية كتابه سره ذلك ودعا الناس وصعد المنبر وأخبرهم بما قال شرحبيل ودعاهم إلى بيعته بالخلافة فأجابوه ولم يختلف منهم أحد فلما بايع القوم له بالخلافة واستقام له الأمر كتب إلى علي كتاب معاوية إلى علي

سلام الله على من اتبع الهدى

أما بعد فإنا كنا نحن وإياكم يدا جامعة وألفة أليفة حتى طمعت يا بن أبي طالب فتغيرت وأصبحت تعد نفسك قويا على من عاداك

بطعام أهل الحجاز وأوباش أهل العراق وحمقى الفسطاط وغوغاء السواد وأيم الله لينجلين عنك حمقاها ولينقشعن عنك غوغاؤها وانقشاع السحاب عن السماء

قتلت عثمان بن عفان ورقيت سلما أطلعك الله عليه مطلع سوء عليك لا لك

وقتلت الزبير وطلحة وشردت بأمك عائشة ونزلت بين المصريين فمنيت وتمنيت وخيل لك أن الدنيا قد سخرت لك بخيلها ورجلها وإنما تعرف أمنيتك لو قد زرتك في المهاجرين من أهل الشام بقية الإسلام فيحيطون بك من ورائك ثم يقضي الله علمه فيك والسلام على أولياء الله رد الإمام علي على معاوية

فأجابه علي أما بعد فقدر الأمور تقدير من ينظر لنفسه دون جند ولا يشتغل بالهزل من قوله فلعمري لئن كانت قوتي بأهل العراق أوثق عندي من قوتي بالله ومعرفتي به فليس عنده بالله تعالى يقين من كان على هذا فناج نفسك مناجاة من يستغنى بالجد دون الهزل فإن في القول سعة ولن يعذر مثلك فيما طمح إليه الرجال

وأما ما ذكرت من أنا كنا وإياكم يدا جامعة فكنا كما ذكرت ففرق بيننا وبينكم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت