فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 344

للجماعة وأعلى عينا بحسن الرأي لأهل الطاعة وقد هديت ليزيد في أكمل الأمور وأفضلها رأيا وأجمعها رضا فاقطع بيزيد قالة الكلام ونخوة المبطل وشغب المنافق واكبت به الباذخ المعادي فإن ذلك ألم للشمل وأسهل للوعث فاعزم على ذلك ولا تترامى بك الظنون ما تكلم به عبد الله بن مسعدة

ثم قام عبد الله بن مسعدة الفزاري فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أصلح الله أمير المؤمنين وأمتع به

إن الله قد آثرك بخلافته واختصك بكرامته وجعلك عصمة لأوليائه وذا نكاية لأعدائه فأصبحت بأنعمه جذلا ولما حملك محتملا يكشف الله تعالى بك العمى ويهدي بك العدى ويزيد ابن أمير المؤمنين أحسن الناس برعيتك رأفة وأحقهم بالخلافة بعدك قد ساس الأمور وأحكمته الدهور ليس بالصغير الفهيه ولا بالكبير السفيه قد احتجن المكارم وارتجى لحمل العظائم وأشد الناس في العدو نكاية وأحسنهم صنعا في الولاية وأنت أغنى بأمرك وأحفظ لوصيتك وأحرز لنفسك

أسأل الله لأمير المؤمنين العافية في غير جهد والنعمة في غير تغيير ما قال الأحنف بن قيس

قال فقال معاوية أوكلكم قد أجمع رأيه على ما ذكرنا فقالوا كلنا قد أجمع رأيه على ما ذكرنا

قال فأين الأحنف فأجابه قال ألا تتكلم فقام الأحنف فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أصلح الله أمير المؤمنين إن الناس قد أمسكوا في منكر زمان قد سلف ومعروف زمان مؤتنف ويزيد بن أمير المؤمنين نعم الخلف وقد حلبت الدهر أشطره

يا أمير المؤمنين فاعرف من تسند إليه الأمر من بعدك ثم اعص أمر من يأمرك لا يغررك من يشير عليك ولا ينظر لك وأنت أنظر للجماعة واعلم باستقامة الطاعة مع أن أهل الحجاز وأهل العراق لا يرضون بهذا ولا يبايعون ليزيد ما كان الحسن حيا ما رد الضحاك بن قيس عليه

قال فغضب الضحاك بن قيس فقام الثانية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت