للجماعة وأعلى عينا بحسن الرأي لأهل الطاعة وقد هديت ليزيد في أكمل الأمور وأفضلها رأيا وأجمعها رضا فاقطع بيزيد قالة الكلام ونخوة المبطل وشغب المنافق واكبت به الباذخ المعادي فإن ذلك ألم للشمل وأسهل للوعث فاعزم على ذلك ولا تترامى بك الظنون ما تكلم به عبد الله بن مسعدة
ثم قام عبد الله بن مسعدة الفزاري فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أصلح الله أمير المؤمنين وأمتع به
إن الله قد آثرك بخلافته واختصك بكرامته وجعلك عصمة لأوليائه وذا نكاية لأعدائه فأصبحت بأنعمه جذلا ولما حملك محتملا يكشف الله تعالى بك العمى ويهدي بك العدى ويزيد ابن أمير المؤمنين أحسن الناس برعيتك رأفة وأحقهم بالخلافة بعدك قد ساس الأمور وأحكمته الدهور ليس بالصغير الفهيه ولا بالكبير السفيه قد احتجن المكارم وارتجى لحمل العظائم وأشد الناس في العدو نكاية وأحسنهم صنعا في الولاية وأنت أغنى بأمرك وأحفظ لوصيتك وأحرز لنفسك
أسأل الله لأمير المؤمنين العافية في غير جهد والنعمة في غير تغيير ما قال الأحنف بن قيس
قال فقال معاوية أوكلكم قد أجمع رأيه على ما ذكرنا فقالوا كلنا قد أجمع رأيه على ما ذكرنا
قال فأين الأحنف فأجابه قال ألا تتكلم فقام الأحنف فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أصلح الله أمير المؤمنين إن الناس قد أمسكوا في منكر زمان قد سلف ومعروف زمان مؤتنف ويزيد بن أمير المؤمنين نعم الخلف وقد حلبت الدهر أشطره
يا أمير المؤمنين فاعرف من تسند إليه الأمر من بعدك ثم اعص أمر من يأمرك لا يغررك من يشير عليك ولا ينظر لك وأنت أنظر للجماعة واعلم باستقامة الطاعة مع أن أهل الحجاز وأهل العراق لا يرضون بهذا ولا يبايعون ليزيد ما كان الحسن حيا ما رد الضحاك بن قيس عليه
قال فغضب الضحاك بن قيس فقام الثانية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال