فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 344

لسعد وكان بشير من سادات الخزرج فقال يا معشر الأنصار أما والله لئن كنا أولى الفضيلة في جهاد المشركين والسابقة في الدين ما أردنا إن شاء الله غير رضا ربنا وطاعة نبينا والكرم لأنفسنا وما ينبغي أن نستطيل بذلك على الناس ولا نبتغي به عوضا من الدنيا فإن الله تعالى ولي النعمة والمنة علينا بذلك

ثم إن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من قريش وقومه أحق بميراثه وتولي سلطانه وأيم الله لا يراني الله أنازعهم هذا الأمر أبدا فاتقوا الله ولا تنازعوهم ولا تخالفوهم بيعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه

قال ثم إن أبا بكر قام على الأنصار فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم دعاهم إلى الجماعة ونهاهم عن الفرقة وقال إني ناصح لكم في أحد هذين الرجلين أبي عبيدة ابن الجراح أو عمر فبايعوا من شئتم منهما فقال عمر معاذ الله أن يكون ذلك وأنت بين أظهرنا أنت أحقنا بهذا الأمر وأقدمنا صحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأفضل منا في المال وأنت أفضل المهاجرين وثاني اثنين وخليفته على الصلاة والصلاة أفضل أركان دين الإسلام فمن ذا ينبغي أن يتقدمك ويتولى هذا الأمر عليك أبسط يدك أبايعك

فلما ذهبا يبايعانه سبقهما إليه بشير الأنصاري فبايعه فناداه الحباب بن المنذر يا بشير بن سعد عقك عقاق ما اضطرك إلى ما صنعت حسدت ابن عمك على الإمارة قال لا والله ولكني كرهت أن أنازع قوما حقا لهم

فلما رأت الأوس ما صنع قيس بن سعد وهو من سادات الخزرج وما دعوا إليه المهاجرين من قريش وما تطلب الخزرج من تأمير سعد بن عبادة قال بعضهم لبعض وفيهم أسيد بن حضير رضي الله عنه لئن وليتموها سعدا عليكم مرة واحدة لا زالت لهم بذلك عليكم الفضيلة ولا جعلوا لكم نصيبا فيها أبدا فقوموا فبايعوا أبا بكر رضي الله عنه فقاموا إليه فبايعوه فقام الحباب بن المنذر إلى سيفه فأخذه فبادروا إليه فأخذوا سيفه منه فجعل يضرب بثوبه وجوههم حتى فرغوا من البيعة فقال فعلتموها يا معشر الأنصار أما والله لكأني بأبنائكم على أبواب أبنائهم قد وقفوا يسألونهم بأكفهم ولا يسقون الماء

قال أبو بكر أمنا تخاف يا حباب قال ليس منك أخاف ولكن ممن يجيء بعدك

قال أبو بكر فإذا كان ذلك كذلك فالأمر إليك وإلى أصحابك ليس لنا عليكم طاعة قال الحباب هيهات يا أبا بكر إذا ذهبت أنا وأنت جاءنا بعدك من يسومنا الضيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت