قال ثم قام عبد الرحمن بن عثمان الثقفي فحمد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أصلح الله أمير المؤمنين إنا قد أصبحنا في زمان مختلفة أهواؤه قد احدودبت علينا سيساؤه واقطوطبت علينا أدواؤه وأناخت علينا أبناؤه ونحن نشير عليك بالرشاد وندعوك إلى السداد وأنت يا أمير المؤمنين أحسننا نظرا وأثبتنا بصرا ويزيد بن أمير المؤمنين قد عرفنا سيرته وبلونا علانيته ورضينا ولايته وزادنا بذلك انبساطا وبه اغتباطا ما منحه الله من الشبه بأمير المؤمنين والمحبة في المسلمين فاعزم على ذلك ولا تضق به ذرعا فالله تعالى يقيم به الأود ويردع به الألد وتأمن به السبل ويجمع به الشمل ويعظم به الأجر ويحسن به الذخر
ثم جلس ما قال ثور بن معن
قال ثم قام ثور بن معن السلمي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أصلح الله أمير المؤمنين إنا قد أصبحنا في زمان صاحبه شاغب وظله ذاهب مكتوب علينا فيه الشقاء والسعادة وأنت يا أمير المؤمنين ميت نسأل الله بك المتاع ويزيد ابن أمير المؤمنين أقدمنا شرفا وأبذلنا عرفا وقد دعانا إلى الرضا به والقنوع بولايته والحرص عليه والإختيار له ما قد عرفنا من صدق لسانه ووفائه وحسن بلائه وجعله لنا بعدك خلفا فإنه أوسعنا كنفا وأقدمنا سلفا وهو رتق لما فتق وزمام لما شعب ونكال لمن فارق ونافق وسلم لمن واظب وحافظ للحق أسأل الله لأمير المؤمنين أفضل البقاء والسعادة والخيرة فيما أراد والتوطن في البلاد وصلاح أمر جميع العباد ثم جلس ما تكلم به عبد الله بن عصام
قال ثم قام عبد الله بن عصام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أصلح الله أمير المؤمنين وأمتع به إنا قد أصبحنا في دنيا منقضية وأهواء منجذمة نخاف هدها وننتظر جدها شديد منحدرها كثير وعرها شامخة مراقيها ثابتة مراتبها صعبة مراكبها فالموت يا أمير المؤمنين وراءك ووراء العباد لا يخلد في الدنيا أحد ولا يبقي لنا أمد وأنت يا أمير المؤمنين مسؤول عن رعيتك ومأخوذ بولايتك وأنت أنظر