فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 344

قال ثم قام عبد الرحمن بن عثمان الثقفي فحمد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أصلح الله أمير المؤمنين إنا قد أصبحنا في زمان مختلفة أهواؤه قد احدودبت علينا سيساؤه واقطوطبت علينا أدواؤه وأناخت علينا أبناؤه ونحن نشير عليك بالرشاد وندعوك إلى السداد وأنت يا أمير المؤمنين أحسننا نظرا وأثبتنا بصرا ويزيد بن أمير المؤمنين قد عرفنا سيرته وبلونا علانيته ورضينا ولايته وزادنا بذلك انبساطا وبه اغتباطا ما منحه الله من الشبه بأمير المؤمنين والمحبة في المسلمين فاعزم على ذلك ولا تضق به ذرعا فالله تعالى يقيم به الأود ويردع به الألد وتأمن به السبل ويجمع به الشمل ويعظم به الأجر ويحسن به الذخر

ثم جلس ما قال ثور بن معن

قال ثم قام ثور بن معن السلمي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أصلح الله أمير المؤمنين إنا قد أصبحنا في زمان صاحبه شاغب وظله ذاهب مكتوب علينا فيه الشقاء والسعادة وأنت يا أمير المؤمنين ميت نسأل الله بك المتاع ويزيد ابن أمير المؤمنين أقدمنا شرفا وأبذلنا عرفا وقد دعانا إلى الرضا به والقنوع بولايته والحرص عليه والإختيار له ما قد عرفنا من صدق لسانه ووفائه وحسن بلائه وجعله لنا بعدك خلفا فإنه أوسعنا كنفا وأقدمنا سلفا وهو رتق لما فتق وزمام لما شعب ونكال لمن فارق ونافق وسلم لمن واظب وحافظ للحق أسأل الله لأمير المؤمنين أفضل البقاء والسعادة والخيرة فيما أراد والتوطن في البلاد وصلاح أمر جميع العباد ثم جلس ما تكلم به عبد الله بن عصام

قال ثم قام عبد الله بن عصام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أصلح الله أمير المؤمنين وأمتع به إنا قد أصبحنا في دنيا منقضية وأهواء منجذمة نخاف هدها وننتظر جدها شديد منحدرها كثير وعرها شامخة مراقيها ثابتة مراتبها صعبة مراكبها فالموت يا أمير المؤمنين وراءك ووراء العباد لا يخلد في الدنيا أحد ولا يبقي لنا أمد وأنت يا أمير المؤمنين مسؤول عن رعيتك ومأخوذ بولايتك وأنت أنظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت