فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 344

طعنوا على عثمان فكنت رجلا من المهاجرين أقل عيبه وأكثر استعتابه وكان هذان الرجلان طلحة والزبير أهون سيرهما فيه اللهجة والوجيف وكان من عائشة فيه قول على غضب فانتحى له قوم فقتلوه وبايعني الناس غير مستكرهين وهما أول من بايعني بايعني على ما بويع عليه من كان قبلي ثم استأذنا إلى العمرة فأذنت لهما فنقضا العهد ونصبا الحرب وأخرجا أم المؤمنين من بيتها ليتخذاها فتنة وقد سارا إلى البصرة اختيارا لأهلها ولعمري ما إياي تجيبون ما تجيبون إلا الله

وقد بعثت ابني الحسن وابن عمي عبد الله بن عباس وعمار بن ياسر وقيس بن سعد فكونوا عند ظننا بكم والله المستعان

فسار الحسن ومن معه حتى قدموا الكوفة على أبي موسى فدعاه إلى نصرة علي فبايعهم ثم صعد أبو موسى المنبر وقام الحسن أسفل منه فدعاهم إلى نصرة علي وأخبرهم بقرابته من رسول الله وسابقته وبيعة طلحة والزبير إياه ونكثهما عهده وأقرأهم كتاب علي فقام شريح بن هانىء فقال خطاب شريح بن هانىء

لقد أردنا أن نركب إلى المدينة حتى نعلم قتل عثمان فقد أتانا الله به في بيوتنا فلا تخالفوا عن دعوته والله لو لم يستنصر بنا لنصرناه سمعا وطاعة ثم قام الحسن بن علي فقال أيها الناس إنه قد كان من مسير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ما قد بلغكم وقد أتيناكم مستنفرين لأنكم جبهة الأنصار ورؤوس العرب وقد كان من نقض طلحة والزبير بعد بيعتهما وخروجهما بعائشة ما بلغكم وتعلمون أن وهن النساء وضعف رأيهن إلى التلاشي ومن أجل ذلك جعل الله الرجال قوامين على النساء وايم الله لو لم ينصره منكم أحد لرجوت أن يكون فيمن أقبل معه من المهاجرين والأنصار كفاية فانصروا الله ينصركم

ثم قام عمار بن ياسر فقال يا أهل الكوفة إن كان غاب عنكم أنباؤنا فقد انتهت إليكم أمورنا إن قتلة عثمان لا يعتذرون من قتله إلى الناس ولا ينكرون ذلك وقد جعلوا كتاب الله بينهم وبين محاجبيهم فبه أحياء الله من أحيا وأمات من أمات

وإن طلحة والزبير كانا أول من طعن وآخر من أمر وكانا أول من بايع عليا فلما أخطأهما ما أملاه نكثا بيعتهما من غير حدث

وهذا ابن بنت رسول الله الحسن قد عرفتموه

وقد جاء يستنفركم وقد أظلكم علي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت