طعنوا على عثمان فكنت رجلا من المهاجرين أقل عيبه وأكثر استعتابه وكان هذان الرجلان طلحة والزبير أهون سيرهما فيه اللهجة والوجيف وكان من عائشة فيه قول على غضب فانتحى له قوم فقتلوه وبايعني الناس غير مستكرهين وهما أول من بايعني بايعني على ما بويع عليه من كان قبلي ثم استأذنا إلى العمرة فأذنت لهما فنقضا العهد ونصبا الحرب وأخرجا أم المؤمنين من بيتها ليتخذاها فتنة وقد سارا إلى البصرة اختيارا لأهلها ولعمري ما إياي تجيبون ما تجيبون إلا الله
وقد بعثت ابني الحسن وابن عمي عبد الله بن عباس وعمار بن ياسر وقيس بن سعد فكونوا عند ظننا بكم والله المستعان
فسار الحسن ومن معه حتى قدموا الكوفة على أبي موسى فدعاه إلى نصرة علي فبايعهم ثم صعد أبو موسى المنبر وقام الحسن أسفل منه فدعاهم إلى نصرة علي وأخبرهم بقرابته من رسول الله وسابقته وبيعة طلحة والزبير إياه ونكثهما عهده وأقرأهم كتاب علي فقام شريح بن هانىء فقال خطاب شريح بن هانىء
لقد أردنا أن نركب إلى المدينة حتى نعلم قتل عثمان فقد أتانا الله به في بيوتنا فلا تخالفوا عن دعوته والله لو لم يستنصر بنا لنصرناه سمعا وطاعة ثم قام الحسن بن علي فقال أيها الناس إنه قد كان من مسير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ما قد بلغكم وقد أتيناكم مستنفرين لأنكم جبهة الأنصار ورؤوس العرب وقد كان من نقض طلحة والزبير بعد بيعتهما وخروجهما بعائشة ما بلغكم وتعلمون أن وهن النساء وضعف رأيهن إلى التلاشي ومن أجل ذلك جعل الله الرجال قوامين على النساء وايم الله لو لم ينصره منكم أحد لرجوت أن يكون فيمن أقبل معه من المهاجرين والأنصار كفاية فانصروا الله ينصركم
ثم قام عمار بن ياسر فقال يا أهل الكوفة إن كان غاب عنكم أنباؤنا فقد انتهت إليكم أمورنا إن قتلة عثمان لا يعتذرون من قتله إلى الناس ولا ينكرون ذلك وقد جعلوا كتاب الله بينهم وبين محاجبيهم فبه أحياء الله من أحيا وأمات من أمات
وإن طلحة والزبير كانا أول من طعن وآخر من أمر وكانا أول من بايع عليا فلما أخطأهما ما أملاه نكثا بيعتهما من غير حدث
وهذا ابن بنت رسول الله الحسن قد عرفتموه
وقد جاء يستنفركم وقد أظلكم علي في