فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 344

ثم أخذ بيد عثمان فبايعه وبايع الناس جميعا قال فكان عثمان رضي الله عنه ست سنين في ولايته وهو أحب إلى الناس من عمر بن الخطاب رضي الله عنه

وكان عمر رجلا شديدا قد ضيق على قريش أنفاسها لم ينل أحد معه من الدنيا شيئا إعظاما له وإجلالا وتأسيا به واقتداء فلما وليهم عثمان ولي رجل لين

قال الحسن البصري شهدت عثمان وهو يخطب وأنا يومئذ قد راهقت الحلم فما رأيت قط ذكرا ولا أنثى أصبح وجها ولا أحسن نضرة منه

فسمعته يقول أيها الناس

اغدوا على أعطياتكم فيأخذونها وافية أيها الناس اغدوا على كسوتكم فيغدون فيجاء بالحلل فتقسم بينهم حتى والله سمعت أذناي يا معشر المسلمين اغدوا على السمن والعسل فيغدون فيقسم بينهم السمن والعسل ثم يقول يا معشر المسلمين اغدوا على الطيب فيغدون فيقسم بينهم الطيب من المسك والعنبر وغيره والعدوان والله منفي والأعطيات دارة والخير كثير وما على الأرض مؤمن يخاف مؤمنا من لقي في أي البلدان فهو أخوه وأليفه وناصره ومؤدبه فلم يزل المال متوافرا حتى لقد بيعت الجارية بوزنها ورقا وبيع الفرس بعشرة آلاف دينار وبيع البعير بألف والنخلة الواحدة بألف

ثم أنكر الناس على عثمان أشياء أشرا وبطرا

قال ابن عمر لقد عيبت عليه أشياء لو فعلها عمر ما عيبت عليه ذكر الإنكار على عثمان رضي الله عنه

قال عبد الله بن مسلم حدثنا ابن أبي مريم وابن عفير قالا حدثنا ابن عون قال أخبرنا الخول بن إبراهيم وأبو حمزة الثمالي وبعضهم يزيد على بعض والمعنى واحد فجمعته وألفته على قولهم ومعنى ما أرادوا عن علي بن الحسين قال لما أنكر الناس على عثمان بن عفان صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن لكل شيء آفة ولكل نعمة عاهة وإن آفة هذا الدين وعاهة هذه الملة قوم عيابون طعانون يرونكم ما تحبون ويسرون ما تكرهون

أما والله يا معشر المهاجرين والأنصار لقد عبتم على أشياء ونقمتم أمورا قد أ قررتم لابن الخطاب مثلها ولكنه وقمكم وقمعكم ولم يجترىء أحد يملأ بصره منه ولا يشير بطرفه إليه أما والله لأنا أكثر من ابن الخطاب عددا وأقرب ناصرا وأجدر إلى أن قال لهم أتفقدون من حقوقكم شيئا فما لي لا أفعل في الفضل ما أريد فلم كنت إماما إذا أما والله ما عاب على من عاب منكم أمرا أجهله ولا أتيت الذي أتيت إلا وأنا أعرفه

قال وقدم معاوية بن أبي سفيان على أثر ذلك من الشام فأتي مجلسا فيه علي بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت