قريش
قال فقال المختار بن عبيد وهبت رويحة والله إني لأجد النصر في هذه الرويحة فاحملوا عليهم قال فحملوا عليهم حتى أخرجوهم من مكة وقتل المختار رجلا وقتل ابن مطيع رجلا
قال فجاءه رجل من أهل الشام في طرف سنان رمحه نار
قال وكان بين موت يزيد بن معاوية وبين حريق الكعبة إحدى عشرة ليلة ثم التحمت الحرب عند باب بني شيبة فقتل يومئذ المنذر بن الزبير ورجلان من إخوته ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف والمسور بن مخرمة وكان الحصين قد نصب المجانيق على جبل أبي قبيس وعلى قعيقعان فلم يكن أحد يقدر أن يطوف بالبيت وأسند ابن الزبير ألواحا من الساج إلى البيت وألقى عليها القطائف والفرش فكان إذا وقع عليها الحجر نبا عن البيت فكانوا يطوفون تحت تلك الألواح فإذا سمعوا صوت الحجر حين يقع على الفرش والقطائق كبروا وكان طول الكعبة في السماء ثمانية عشر ذراعا وكان ابن الزبير قد ضرب فسطاطا في ناحية من المسجد فكلما جرح أحد من أصحابه أدخله ذلك الفسطاط حريق الكعبة
قال فجاء رجل في طرف سنان رمحه نار فأشعلها في الفسطاط فوقعت النار على الكعبة فاحترق الخشب وانصدع الركن واحترقت الأستار وتساقطت إلى الأرض
قال ثم قاتل أهل الشام أياما بعد حريق الكعبة واحترقت في ربيع الأول سنة أربع وستين
قال فلما احترقت جلس أهل مكة في ناحية الحجر ومعهم ابن الزبير وأهل الشام يرمونهم بالنبل
قال فوقعت بين يديه نبلة
قال في هذه خبر فأخذوها فوجدوا بها مكتوبا مات يزيد بن معاوية يوم الخميس لأربع عشرة ليلة خلت من ربيع الأولى
فلما قرأ ذلك ابن الزبير قال يا أهل الشام يا محرقي بيت الله يا مستحلي حرم الله علام تقاتلون وقد مات طاغيتكم يزيد بن معاوية فأتاه الحصين بن نمير فقال له موعدك البطحاء الليلة يا أبا بكر