والفضة والوصفاء والوصائف وما لا يحصى من الجواهر والطرائف وخرج معه بوجوه الناس
قال وذكروا عن صفة المائدة عن عبد الحميد أنه قال كانت مائدة خوان ليست بها أرجل قاعدتها منها وكانت من ذهب وفضة خليطين فهي تتلون صفرة وبياضا مطوقة بثلاثة أطواق طوق لؤلؤ وطوق ياقوت وطوق من زمرد قال قلت فما عظمها قال كنا بموضع والناس معسكرون إذ فلت بغل لرجل من موالي موسى يقال له صالح أبو ريشة على رمكة فكردها في العسكر فقام الناس إليه بأعمدة الأخبية وجال في العسكر جولة فتطلع موسى قال ما هذا وتطلع الحواري فإذا هو بالبغل يكرد الرمكة وقد أدلى فغار موسى وقال احملوا عليه المائدة فلم يبلغ بها إلا منقلة حتى تفتحت قوائمه لكثرة ثقلها على هذا البغل القوي قدوم موسى إفريقية
قال وذكروا أن يزيد بن مسلم مولى موسى أخبرهم أنه لما جاز موسى الحصن أمرهم بصناعة العجل فعملت له ثلاثون ومئة عجلة ثم حمل عليها الذهب والفضة والجواهر وأصناف الوشي الأندلسي حتى أتى إفريقية
فلما قدمها بقي بها سنة أربع وتسعين ثم قفل واستخلف ابنه عبد الله على إفريقية وطنجة والسوس وخرج معه ولده مروان بن موسى وعبد الأعلى بن موسى وعبد الملك بن موسى وخرج معه مئة رجل من أشراف الناس من قريش والأنصار وسائر العرب ومواليها منهم عياض بن عقبة وعبد الجبار بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف والمغيرة بن أبي بردة وزرعة بن أبي مدرك وسليمان بن نجدة ووجوه من وجوه الناس وأخرج معه من وجوه البربر مئة رجل فيهم بنو كسيلة وبنو قصدر وبنو ملوك البربر وملك السوس مزدانة ملك قلعة أرساف وملك ميورقه وخرج بعشرين ملكا من ملوك جزائر الروم وخرج معه مئة من ملوك الأندلس ومن الإفرنجيين ومن القرطبيين وغيرهم وخرج معه أيضا بأصناف ما في كل بلد من بزها ودوابها ورقيقها وطرائفها وما لا يحصى فأقبل يجر الدنيا وراءه جرا لم يسمع بمثله ولا بمثل ما قدم به قدوم موسى إلى مصر
قال وذكروا أن يزيد بن سعيد بن مسلم أخبرهم قال لما أتى موسى مصر