فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 344

مالها ولا جمالها ولكني أردت إحلالها لبعلها وثوابك على ما عالجته في أمرها فأوجب لي بذلك الأجر وأجزل لي عليه الذخر إنك على كل شيء قدير ولم يأخذ مما ساق إليها في مهرها قليلا ولا كثيرا

وقد كان عبد الله بن سلام سأل ذلك أرينب أي التعويض على الحسين فأجابته إلى رد ماله عليه شكرا لما صنعه بهما فلما يقبله وقال الذي أرجو عليه من الثواب خير لي منه فتزوجها عبد الله بن سلام وعاشا متحابين متصافيين حتى قبضهما الله وحرمها لله على يزيد

والحمد لله رب العالمين وفاة معاوية رحمه الله

قال وذكروا أن عتبة بن مسعود قال مر بنا نعي معاوية بن أبي سفيان ونحن بالمسجد الحرام

قال فقمنا فأتينا ابن عباس فوجدناه جالسا قد وضع له الخوان وعنده نفر

فقلنا أما علمت بهذا الخبر يابن عباس قال وما هو قلنا هلك معاوية

فقال ارفع الخوان يا غلام وسكت ساعة ثم قال جبل تزعزع ثم مال بكلكلة أما والله ما كان كمن كان قبله ولما يكن بعده مثله

اللهم أنت أوسع لمعاوية فينا وفي بني عمنا هؤلاء الذي لب معتبر اشتجرنا بيننا فقتل صاحبهم غيرنا وقتل صاحبنا غيرهم وما أغراهم بنا إلا أنهم لا يجدون مثلنا وما أغرانا بهم إلا أنا لا نجد مثلهم كما قال القائل مالك تظلمني قال لا أجد من أظلم غيرك

ووالله إن ابنه لخير أهله أعد طعامك يا غلام

قال فما رفع الخوان حتى جاء رسول خالد بن الحكم إلى ابن عباس أن انطلق فبايع

فقال للرسول أقريء الأمير السلام وقل له والله ما بقي في ما تخافون فاقض من أمرك ما أنت قاض فإذا سهل الممشى وذهبت حطمة الناس جئتك ففعلت ما أحببت

قال ثم أقبل علينا فقال مهلا معشر قريش أن تقولوا عند موت معاوية ذهب جد بني معاوية وانقطع ملكهم ذهب لعمر الله جدهم وبقي ملكهم وشرها بقية هي أطول مما مضى إلزموا مجالسكم وأعطوا بيعتكم

قال فما برحنا حتى جاء رسول خالد فقال يقول لك الأمير لا بد لك أن تأتينا

قال فإن كان لا بد فلا بد مما لا بد منه يا نوار هلمي ثيابي ثم قال وما ينفعكم إتيان رجل إن جلس لم يضركم قال فقلت له أتبايع ليزيد وهو يشرب الخمر ويلهو بالقيان ويستهتر بالفواحش قال مه فأين ما قلت لكم وكم بعده من آت ممن يشرب الخمر أو هو شر من شاربها أنتم إلى بيعته سراع أما والله إني لأنهاكم وأنا أعلم أنكم فاعلون ما أنتم فاعلون حتى يصلب مصلوب قريش بمكة يعني عبد الله بن الزبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت