فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 344

فلما قدم كتاب علي على ابن عباس قرأه على الناس ثم أمرهم بالشخوص مع الأحنف بن قيس فشخص معه منهم ألف وخمس مئة رجل فاستقبلهم ابن عباس فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أهل البصرة قد جاءني كتاب أمير المؤمنين يأمرني بإشخاصكم فأمرتكم بالمسير إليه مع الأحنف بن قيس فلم يشخص إليه منكم إلا ألف وخمس مئة وأنتم في الديوان ستون ألفا سوى أبنائكم وعبدانكم ومواليكم ألا فانفروا ولا يجعل امرؤ على نفسه سبيلا فإني موقع بكل من وجدته تخلف عن دعوته عاصيا لإمامه حزنا يعقب ندما وقد أمرت أبا الأسود بحشدكم فلا يلم امرؤ جعل السبيل على نفسه إلا نفسه ما قال علي كرم الله وجهه لأهل الكوفة

قال فخشد أبو الأسود الناس بالبصرة فاجتمع عليه ألف وسبع مئة فأقبل هو والأحنف بن قيس حتى وافيا عليا بالنخيلة فلما رأى علي أنه إنما قدم عليه من أهل البصرة ثلاثة آلاف ومئتا رجل جمع إليه رؤساء الناس وأمراء الأجناد ووجوه القبائل فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أهل الكوفة أنتم إخواني وأنصاري وأعواني على الحق ومجيبي إلى جهاد المحلين بكم أضرب المدبر وأرجو إتمام طاعة المقبل وقد بعثت إلى أهل البصرة فاستنفرتهم فلم يأتني منهم غير ثلاثة آلاف ومئتين فأعينوني بمناصحة سمحة خلية من الغش وإني آمركم أن يكتب إلي رئيس كل قوم منكم ما في عشيرته من المقاتلة وأبنائهم الذين أدركوا القتال والعبدان والموالي وارفعوا ذلك إلي ننظر فيه إن شاء الله

فقام سعد بن قيس الهمداني

فقال يا أمير المؤمنين سمعا وطاعة وودا ونصيحة أنا أول الناس وأول من أجابك بما سألت وطلبت

ثم قام عدي بن حاتم وحجر بن عدي وأشراف القبائل فقالوا نحن كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت