فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 344

مكانه

أحل لكم أن تضعوا سيوفكم على عواتقكم تضربون بها هامات الناس وتسفكون دماءهم إن هذا لهو الخسران المبين

قال فتنادوا لا تخاطبوهم ولا تكلموهم تهيؤوا للقاء الحرب الرواح الرواح إلى الجنة قتل الخوارج

قال فرجع علي فعبأ أصحابه فجعل على الميمنة حجر بن عدي وعلى الميسرة شبث بن ربعي وعلى الخيل أبا أيوب الأنصاري وعلى الرجالة أبا قتادة وعلى أهل المدينة وهم ثمان مئة رجل من الصحابة قيس بن سعد بن عبادة ووقف علي في القلب في مضر

قال ثم رفع لهم راية أمان من أبي أيوب الأنصاري فناداهم أبو أيوب من جاء منكم إلى هذه الراية فهو آمن ومن دخل المصر فهو آمن ومن انصرف إلى العراق وخرج من هذه الجماعة فهو آمن فإنه لا حاجة لنا في سفك دمائكم

قال وقدم الخيل دون الرجالة وصف الناس صفين وراء الخيل وصف الرماة صفا أمام صف وقال لأصحابه كفوا عنهم حتى يبدؤوكم قال وأقبلت الخوارج حتى إذا دنوا من الناس نادوا لا حكم إلا الله ثم نادوا الرواح الرواح إلى الجنة

قال وشدوا على أصحاب علي شدة رجل واحد والخيل أمام الرجال فاستقبلت الرماة وجوههم بالنبل فخمدوا

قال الثعلبي لقد رأيت الخوارج حين استقبلتهم الرماح والنبل كأنهم معز اتقت المطر بقرونها ثم عطفت الخيل عليهم من الميمنة والميسرة ونهض علي في القلب بالسيوف والرماح فلا والله ما لبثوا فواقا حتى صرعهم الله كأنما قيل لهم موتوا فماتوا

قال وأخذ علي ما كان في عسكرهم من كل شيء فأما السلاح والدواب فقسمه علي بيننا وأما المتاع والعبيد والإماء فإنه حين قدم الكوفة رده على أهلها

قال ولما أراد علي الإنصراف من النهروان قام خطيبا فحمد الله ثم قال أما بعد فإن الله قد أحسن بلاءكم وأعز نصركم فتوجهوا من فوركم هذا إلى معاوية وأشياعه القاسطين الذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون

فقالوا يا أمير المؤمنين نفدت نبالنا وكلت أذرعنا وتقطعت سيوفنا ونصلت أسنة رماحنا فارجع بنا نحسن عدتنا ولعل أمير المؤمنين يزيد في عدتنا عدة فإن ذلك أقوى لنا على عدونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت