فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 344

أهل صبر ونصر ولعمري لأنتم أولى بذلك منهم لأنكم المهاجرون والأنصار والتابعون بإحسان وإنما الصبر اليوم والنصر غدا

قال فجد الناس ونشطوا وتأهبوا فسار علي بالناس من الكوفة في مئة ألف وتسعين ألفا فجعل على المقدمة الأشتر النخعي وعلى ساقته شريح بن هانىء وعلى المهاجرين والأنصار محمد بن أبي بكر وعلى أهل البصرة عبد الله بن عباس وعلى الكوفة عبد الله بن جعفر وعلى جماعة الخيل عمار بن ياسر وعلى القلب الحسن بن علي وسار علي حتى نزل صفين وقد سبقه معاوية إلى سهولة الأرض

وسعة المناخ وقرب الفرات منع معاوية الماء من أصحاب علي

قال وذكروا أنه لما نزل معاوية بصفين بعث أبا الأعور بمن معه ليحولوا بينهم وبين الفرات وأن أهل العراق لما نزلوا بعثوا غلمانهم ليستقوا لهم من الفرات فحالت خيل معاوية بينهم وبين الماء فانصرفوا فساروا إلى علي فأخبروه فقال علي للأشعث اذهب إلى معاوية فقل له إن الذي جئنا له غير الماء ولو سبقناك إليه لم نحل بينك وبينه فإن شئت خليت عن الماء وإن شئت تناجزنا عليه وتركنا ما جئنا له

فانطلق الأشعث إلى معاوية فقال له إنك تمنعنا الماء وايم الله لنشربنه فمرهم يكفوا عنه قبل أن نغلب عليه والله لا نموت عطشا وسيوفنا على رقابنا

فقال معاوية لأصحابه ما ترون فقال رجل منهم نرى أن نقتلهم عطشا كما قتلوا عثمان ظلما

فقال عمرو بن العاص لا تظن يا معاوية أن عليا يظمأ وأعنة الخيل بيده وهو ينظر إلى الفرات حتى يشرب أو يموت دونه خل عن القوم يشربوا

فقال معاوية هذا والله أول الظفر لأسقاني الله من حوض الرسول إن شربوا منه حتى يغلبوني عليه

فقال عمرو وهذا أول الجور أم تعلم أن فيهم العبد والأجير والضعيف ومن لا ذنب له لقد شجعت الجبان وحملت من لا يريد قتالك على قتالك غلبة أصحاب علي على الماء

قال وذكروا أن معاوية لما غلب على الماء اغتم علي لما فيه الناس من العطش فخرج ليلا والناس يشكون بعضهم إلى بعض مخافة أن يغلب أهل الشام على الماء فقال الأشعث يا أمير المؤمنين أيمنعنا القوم الماء وأنت فينا ومعنا السيوف خل عنا وعن القوم فوالله لا أرجع إليك حتى أرده أو أموت دونه وأمر الأشتر أن يعلو الفرات في الخيل حتى آمره بأمري

فقال علي ذلك لك

فانصرف الأشعث فنادى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت