فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 344

فاعترف أهل صفين لعدي بن حاتم بعد هذا المقام ورجع كل من تشعب على علي رضي الله ما قال عبد الله بن حجل

ثم قام عبد الله بن حجل فقال يا أمير المؤمنين إنك أمرتنا يوم الجمل بأمور مختلفة كانت عندنا أمرا واحدا فقبلناها بالتسليم وهذه مثل تلك الأمور ونحن أولئك أصحابك وقد أكثر الناس في هذه القضية وأيم الله ما المكثر المنكر بأعلم بها من المقل المعترف وقد أخذت الحرب بأنفاسنا فلم يبق إلا رجاء ضعيف فإن تجب القوم إلى ما دعوك إليه فأنت أولنا إيمانا وآخرنا بنبي الله عهدا وهذه سيوفنا على أعناقنا وقلوبنا بين جوانحنا وقد أعطيناك بقيتنا وشرحت بالطاعة صدورنا ونفذت في جهاد عدوك بصيرتنا فأنت الوالي المطاع ونحن الرعية الأتباع أنت أعلمنا بربنا وأقربنا بنبينا وخيرنا في ديننا وأعظمنا حقا فينا فسدد رأيك نتبعك واستخر الله تعالى في أمرك وأعزم عليه برأيك فأنت الوالي المطاع قال فسر علي كرم الله وجهه بقوله وأثنى خيرا

ثم قام صعصعة بن صوحان فقال يا أمير المؤمنين إنا سبقنا الناس إليك يوم قدوم طلحة والزبير عليك فدعانا حكيم إلى نصرة عاملك عثمان بن حنيف فأجبناه فقاتل عدوك حتى أصيب في قوم من بني عبد قيس عبدوا الله حتى كانت أكفهم مثل أكف الإبل وجباهم مثل ركب المعز فأسر الحي وسلب القتيل فكنا أول قتيل وأسير ثم رأيت بلاءنا بصفين وقد كلت البصائر وذهب الصبر وبقي الحق موفورا وأنت بالغ بهذا حاجتك والأمر إليك ما أراك الله فمرنا به ما قال المنذر بن الجارود

ثم قام المنذر بن الجارود فقال يا أمير المؤمنين إني أرى أمرا لا يدين له الشام إلا بهلاك العراق ولا يدين له العراق إلا بهلاك الشام ولقد كنا نرى أن ما زادنا نقصهم وما نقصنا أضرهم فإذا في ذلك أمران فإن رأيت غيره ففينا والله ما يفل به الحد ويرد به الكلب وليس لنا معك إيراد ولا صدر ما قال الأحنف بن قيس

ثم قام الأحنف بن قيس فقال يا أمير المؤمنين إن الناس بين ماض وواقف وقائل وساكت وكل في موضعه حسن وإنه لو نكل الآخر عن الأول لم يقل شيئا إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت