فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 344

أهل الدار فقال يا معشر من حاصر دار عثمان من المهاجرين والأنصار ممن أنعم الله عليهم بالإسلام لا تقتلوا عثمان فوالله إن حقه على كل مؤمن لحق الوالد على ولده ووالله إن على حوائط المدينة اثني عشر ألف ملك منذ أن أمد الله بهم نبيكم صلى الله عليه وسلم ووالله لئن قتلتموه ليسخطن عليكم ربكم ولتتفرقن ملائكته عنكم وليقتلن بقتله أقواما هم في الأصلاب وما خلقوا في الإحارم وإني لأجده في التوراة التي أنزل الله على موسى عليه السلام وكتب بيده عز وجل إليكم بالعبراني وبالعربي خليفتكم المظلوم الشهيد والذي نفسي بيده لئن قتلتموه لا تؤدي بعده طاعة إلا عن مخافة ولا توصل رحم إلا عن مكافأة وليقتلن به الرجال ومن في الأصلاب

فقالوا له أيا يهودي أشبع بطنك وكسا ظهرك والله لا ينتطح فيه شاتان ولا يتنافر فيه ديكان فقال أما الشاتان والديكان فصدقتم ولكن التيسان الأكبران يتناطحان فيه فحصبوه ورموه حتى شجوه فالتفت إلى عثمان فقال له زعموا أنك أشبعت بطني وكسوت ظهري فاصبر يا أمير المؤمنين فو الذي نفسي بيده إني أجدك في كتاب الله تعالى المنزل الخليفة المظلوم الشهيد فرميت بالسهام من كل جانب وكان الحسن بن علي حاضرا فأصابه سهم فخضبه بالدم وأصاب مروان سهم وهو في الدار وخضب محمد بن طلحة وشج قنبر مولى علي فخشي محمد بن أبي بكر أن يغضب بنو هاشم للحسن فيثيروها فتنة قتل عثمان رضي الله عنه وكيف كان

قال وذكروا أن محمد بن أبي بكر لما خرج الحسن بن علي أخذ بيد رجلين فقال لهما إن جاءت بنو هاشم فرأوا الدماء على وجه الحسن كشفوا الناس عن عثمان وبطل ما تريدون ولكن قوموا حتى نتسور عليه فنقتله من غير أن يعلم أحد فتسور هو وصاحباه من دار رجل من الأنصار حتى دخلوا على عثمان وما يعلم أحد ممن كان معه لأن كل من معه كان فوق البيت ولم يكن معه إلا امرأته فدخل عليه محمد بن أبي بكر فصرعه وقعد على صدره وأخذ بلحيته وقال يا نعثل ما أغنى عنك معاوية وما أغنى عنك ابن عامر وابن أبي سرح

فقال له عثمان لو رآني أبوك رضي الله عنه لبكاني ولساءه مكانك مني فتراخت يده عنه وقام عنه وخرج فدعا عثمان بوضوء فتوضأ وأخذ مصحفا فوضعه في حجره ليتحرم به ودخل عيه رجل من أهل الكوفة بمشقص في يده فوجأ به منكبه مما يلي الترقوة فأدماه ونضح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت