فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 344

الدم على ذلك المصحف وجاء آخر فضربه برجله وجاء آخر فوجأه بقائم سيفه فغشي عليه ومحمد بن أبي بكر لم يدخل مع هؤلاء فتصايح نساؤه ورش الماء على وجهه فأفاق فدخل محمد بن أبي بكر وقد أفاق فقال له أي نعثل غيرت وبدلت وفعلت

ثم دخل رجل من أهل مصر فأخذ بلحيته فنتف منها خصلة وسل سيفه وقال افرجوا لي فعلاه بالسيف فتلقاه عثمان بيده فقطعها فقال عثمان أما والله إنها أول يد خطت المفصل وكتبت القرآن ثم دخل رجل ازرق قصير مجدر ومعه جرز من حديد فمشى إليه فقال على أي ملة أنت يا نعثل فقال لست بنعثل ولكني عثمان بن عفان وأنا على ملة إبراهيم حنيفا وما أنا من المشركين

قال كذبت

وضربه بالجرز على صدغه الأيسر فغسله الدم وخر على وجهه وحالت نائلة بنت الفرافصة زوجته بينه وبينه وكانت جسيمة وألقت بنت شيبة نفسها عليه ودخل عليه رجل من أهل مصر ومعه سيف مصلت فقال والله لأقطعن أنفه فعالج امرأته عنه فكشف عنها درعها

فلما لم يصل إليه أدخل السيف بين قرطها ومنكبها فضربت على السيف فقطع أناملها فقالت يا رباح غلام لعثمان أسود ومعه سيف أعن عني هذا فضربه الأسود فقتله ثم دخل آخر معه سيف فقال افرجوا لي فوضع ذباب السيف في بطن عثمان فأمسكت نائلة زوجته السيف فحز أصابعها ومضى السيف في بطن عثمان فقتله فخرجت امرأته وهي تصيح وخرج القوم هاربين من حيث دخلوا فلم يسمع صوت نائلة لما كان في الدار من الجلبة فصعدت امرأته إلى الناس فقالت إن أمير المؤمنين قد قتل

فدخل الحسن والحسين ومن كان معهما فوجدوا عثمان مقتولا قد مثل به فأكبوا عليه يبكون وخرجوا فدخل الناس فوجدوه مقتولا فبلغ عليا الخبر وطلحة والزبير وسعدا ومن كان بالمدينة فخرجوا وقد ذهبت عقولهم فدخلوا عليه واسترجعوا وأكبوا عليه يبكون ويعولون حتى غشي على علي ثم أفاق فقال لابنيه كيف قتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب فرفع يده فضرب الحسن والحسين وشتم محمد بن طلحة ولعن عبد الله بن الزبير وخرج علي وقد سلب عقله لا يدري ما يستقبل من أمره فقال طلحة مالك يا أبا الحسن ضربت الحسن والحسين فقال يا طلحة يقتل أمير المؤمنين ولم نقم عليه بينة ولا حجة فقال طلحة لو دفع مروان لم يقتل

فقال علي لو دفع مروان قتل قبل أن تقوم عليه حكومة

فخرج علي فأتى منزله وأغلق الباب وكتبت نائلة بنت الفرافصة إلى معاوية تصف دخول القوم على عثمان وأخذه المصحف ليتحرم به وما صنع محمد بن أبي بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت