فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 344

واكتب إليهم بما أصابني

قال فضرب عنقه وألقاه عمرو لعبيد الله وقال أتدري ما قال فقال عبيد الله اكتم على ابن عمك

فقال عمرو هو أعظم من ذلك فقال ابن زياد فأي شيء هو قال أخبرني أن الحسين ومن معه قد أقبل

وهم تسعون إنسانا بين رجل وامرأة

فقال أما والله إذ دللت عليه لا يقاتلهم أحد غيرك قتال عمرو بن سعيد الحسين وقتله

قال وذكروا أن عبيد الله بن زياد بعث جيشا أمر عليهم عمرو بن سعيد وقد جاء الحسين الخبر فهم أن يرجع ومعه خمسة من بني عقيل فقالوا له أترجع وقد قتل أخونا وقد جاءك من الكتب ما نثق به فقال لبعض أصحابه والله ما لي عن هؤلاء من صبر يعني بني عقيل

قال فلقيه الجيش على خيولهم بوادي السباع فلقوهم وليس معهم ماء

فقالوا يا بن بنت رسول الله اسقنا

قال فأخرج لكل فارس صحفة من ماء فسقاهم بقدر ما يمسك برمقهم

ثم قالوا سر يا بن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فما زالوا يرجونه وأخذوا به على الجرف حتى نزلوا بكربكلاء فقال الحسين أي أرض هذه قالوا كربلاء قال هذا كرب وبلاء

قال فنزلوا وبينهم وبين الماء ربوة فأراد الحسين وأصحابه الماء فحالوا بينهم وبينه فقال له شهر بن حوشب لا تشربوا منه حتى تشربوا من الحميم فقال عباس بن علي يا أبا عبد الله نحن على الحق فقاتل قال نعم

فركب فرسه وحمل بعض أصحابه على الخيول ثم حمل عليهم فكشفهم عن الماء حتى شربوا وسقوا

ثم بعث عبيد الله بن زياد عمرو بن سعيد يقاتلهم

قال الحسين يا عمرو اختر مني ثلاث خصال إما أن تتركني أرجع كما جئت فإن أبيت هذه فأخرى سيرني إلى الترك أقاتلهم حتى أموت أو تسيرني إلى يزيد فأضع يدي في يده فيحكم في بما يريد

فأرسل عمرو إلى ابن زياد بذلك فهم أن يسيره إلى يزيد

فقال له شهر بن حوشب قد أمكنك الله من عدوك وتسيره إلى يزيد والله لئن سار إلى يزيد لا رأى مكروها وليكونن من يزيد بالمكان الذي لا تناله أنت منه ولا غيرك من أهل الأرض لا تسيره ولا تبلعه ريقه حتى ينزل على حكمك

قال فأرسل إليه يقول لا إلا أن تنزل على حكمي

فقال الحسين أنزل على حكم ابن زانية لا والله لا أفعل الموت دون ذلك وأحلى

قال وأبطأ عمرو بن سعيد عن قتاله

فأرسل عبيد الله بن زياد إلى شهر بن حوشب إن تقدم عمرو يقاتل وإلا فاقتله وكن أنت مكانه

قال وكان مع عمرو بن سعيد من قريش ثلاثون رجلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت