بالخلافة وكان ابن عباس بمكة يومئذ فخرج إلى الطائف فهلك بها سنة سبعين وهو يومئذ ابن أربعة وسبعين سنة رضي الله عنه خلافة معاوية بن يزيد
قال فلما مات يزيد بن معاوية استخلف ابنه معاوية بن يزيد وهو يومئذ ابن ثماني عشرة سنة فلبث واليا شهرين وليالي محجوبا لا يرى ثم خرج بعد ذلك قال فجمع الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إني نظرت بعدكم فيما صار إلي من أمركم وقلدته من ولايتكم فوجدت ذلك لا يسعني فيما بيني وبين ربي أن أتقدم على قوم فيهم من هو خير مني وأحقهم بذلك وأقوى على ما قلدته فاختاروا مني إحدى خصلتين إما أن أخرج منها وأستخلف عليكم من أراه لكم رضا ومقنعا ولكم الله علي ألا آلوكم نصحا في الدين والدنيا وإما أن تختاروا لأنفسكم وتخرجوني منها
قال فأنف الناس من قوله وأبوا من ذلك وخافت بنو أمية أن تزول الخلافة منهم فقالوا ننظر في ذلك يا أمير المؤمنين ونستخير الله فأمهلنا
قال لكم ذلك وعجلوا علي
قال فلم يلبثوا بعدها إلا أياما حتى طعن فدخلوا عليه فقالوا له استخلف على الناس من تراه لهم رضا
فقال لهم عند الموت تريدون ذلك لا والله لا أتزودها ما سعدت بحلاوتها فكيف أشقى بمرارتها ثم هلك رحمه الله ولم يستخلف أحدا
فقالوا لعثمان بن عنبسة تقدم فصل بالناس فأبى
وقال لا
أما أنا فلاحق بخالي عبد الله بن الزبير فقال له ابن زياد إن هذا ليس بزمان خالك ولا عمك
فلما دفن معاوية بن يزيد وسوى عليه التراب وبنو أمية حول قبره قال مروان أما والله يا بني أمية إنه لأبو ليلى ثم قال
( الملك بعد أبي ليلى لمن غلبا ** وماج أمر بني أمية واختلفوا ) غلبة ابن الزبير رضي الله عنهما وظهوره
قال وذكروا أن أبا معشر قال حدثنا بعض المشيخة الذين حضروا قتال ابن الزبير قال لما نزل الحصين بمكة وغلب عليها كلها إلا المسجد الحرام قال فإني لجالس مع ابن الزبير ومعه من القرشيين عبد الله بن مطيع والمختار بن أبي عبيد والمسور بن مخرمة والمنذر بن الزبير ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف في نفر من