فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 344

بالخلافة وكان ابن عباس بمكة يومئذ فخرج إلى الطائف فهلك بها سنة سبعين وهو يومئذ ابن أربعة وسبعين سنة رضي الله عنه خلافة معاوية بن يزيد

قال فلما مات يزيد بن معاوية استخلف ابنه معاوية بن يزيد وهو يومئذ ابن ثماني عشرة سنة فلبث واليا شهرين وليالي محجوبا لا يرى ثم خرج بعد ذلك قال فجمع الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إني نظرت بعدكم فيما صار إلي من أمركم وقلدته من ولايتكم فوجدت ذلك لا يسعني فيما بيني وبين ربي أن أتقدم على قوم فيهم من هو خير مني وأحقهم بذلك وأقوى على ما قلدته فاختاروا مني إحدى خصلتين إما أن أخرج منها وأستخلف عليكم من أراه لكم رضا ومقنعا ولكم الله علي ألا آلوكم نصحا في الدين والدنيا وإما أن تختاروا لأنفسكم وتخرجوني منها

قال فأنف الناس من قوله وأبوا من ذلك وخافت بنو أمية أن تزول الخلافة منهم فقالوا ننظر في ذلك يا أمير المؤمنين ونستخير الله فأمهلنا

قال لكم ذلك وعجلوا علي

قال فلم يلبثوا بعدها إلا أياما حتى طعن فدخلوا عليه فقالوا له استخلف على الناس من تراه لهم رضا

فقال لهم عند الموت تريدون ذلك لا والله لا أتزودها ما سعدت بحلاوتها فكيف أشقى بمرارتها ثم هلك رحمه الله ولم يستخلف أحدا

فقالوا لعثمان بن عنبسة تقدم فصل بالناس فأبى

وقال لا

أما أنا فلاحق بخالي عبد الله بن الزبير فقال له ابن زياد إن هذا ليس بزمان خالك ولا عمك

فلما دفن معاوية بن يزيد وسوى عليه التراب وبنو أمية حول قبره قال مروان أما والله يا بني أمية إنه لأبو ليلى ثم قال

( الملك بعد أبي ليلى لمن غلبا ** وماج أمر بني أمية واختلفوا ) غلبة ابن الزبير رضي الله عنهما وظهوره

قال وذكروا أن أبا معشر قال حدثنا بعض المشيخة الذين حضروا قتال ابن الزبير قال لما نزل الحصين بمكة وغلب عليها كلها إلا المسجد الحرام قال فإني لجالس مع ابن الزبير ومعه من القرشيين عبد الله بن مطيع والمختار بن أبي عبيد والمسور بن مخرمة والمنذر بن الزبير ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف في نفر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت