فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 344

منه عبد الله بن معاوية وقد كان بلغها ما قال المغيرة وما أشار به عليه من البيعة ليزيد وكان يزيد بن الكلبية ميسون ابنة عبد الرحمن بن بحدل الكلبي

فقالت فاختة وكانت معادية الكلبية ما أشار به عليك المغيرة أراد أن يجعل لك عدوا من نفسك يتمنى هلاكك كل يوم فشق ذلك على معاوية ثم بدا له أن يأخذ بما أشار عليه المغيرة بن من شعبة ما حاول معاوية في بيعة يزيد

قال فلما اجتمعت عند معاوية وفود الأمصار بدمشق وفيهم الأحنف بن قيس دعا معاوية الضحاك بن قيس الفهري فقال له إذا جلست على المنبر وفرغت من بعض موعظتي وكلامي فاستأذني للقيام فإذا أذنت لك فاحمد الله تعالى واذكر يزيد وقل فيه الذي يحق له عليك من حسن الثناء عليه ثم ادعني إلى توليته من بعدي فإني رأيت وأجمعت على توليته فأسأل الله في ذلك وفي غيره الخيرة وحسن القضاء

ثم دعا عبد الرحمن بن عثمان الثقفي وعبد الله بن مسعدة الفزاري وثور بن معن السلمي وعبد الله بن عصام الأشعري فأمرهم أن يقوموا إذا فرغ الضحاك وأن يصدقوا قوله ويدعوه إلى بيعة يزيد ما تكلم به الضحاك بن قيس

قال فلماجلس معاوية على المنبر وفرغ من بعض موعظته وهؤلاء النفر في المجلس قد قعدوا للكلام قام الضحاك بن قيس فاستأذن في الكلام فأذن له فحمد الله وأثني عليه ثم قال أصلح الله أمير المؤمنين وأمتع به إنا قد بلونا الجماعة والألفة والإختلاف والفرقة فوجدناها ألم لشعثنا وأمنة لسبلنا وحاقنة لدمائنا وعائدة علينا في عاجل ما نرجو وآجل ما نؤمل

مع ما ترجو به الجماعة من الألفة ولا خير لنا أن نترك سدى والأيام عوج رواجع والله يقول كل يوم هو في شأن

ولسنا ندري ما يختلف به العصران وأنت يا أمير المؤمنين ميت كما مات من كان قبلك من أنبياء الله وخلفائه نسأل الله تعالى بك المتاع وقد رأينا من دعة يزيد بن أمير المؤمنين وحسن مذهبه وقصد سيرته ويمن نقيبته مع ما قسم الله له من المحبة في المسلمين والشبه بأمير المؤمنين في عقله وسياسته وشيمته المرضية ما دعانا إلى الرضا به في أمورنا والقنوع به في الولاية علينا فليوله أمير المؤمنين أكرمه الله عهده وليجعله لنا ملجأ ومفزع بعده نأوي إليه إن كان كون فإنه ليس أحد أحق بها منه فاعزم على ذلك عزم الله لك في رشدك ووفقك في أمورنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت