فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 344

من أهل الكوفة فقالوا يعرض عليكم ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث خصال لا تقبلون واحدة منها فتحولوا مع الحسين فقاتلوا

قال فرأى رجل من أهل الكوفة عبد الله بن الحسين بن علي على فرس وكان من أجمل الناس

قال لأقتلن هذا الفتى فقيل له ويحك ما تصنع بقتله دعه قال فحمل عليه فضربه فقطع يده ثم ضربه ضربة أخرى فقتله ثم قتلوا جميعا

فقتل يومئذ الحسين بن علي وعباس بن علي وعثمان بن علي وأبو بكر بن علي وجعفر بن علي وأمهم أم البنين بنت حرام الكلابية وإبراهيم بن علي وأمه أم ولد وعبد الله بن علي وخمسة من بني عقيل وابنان لعبد الله بن جعفر عون ومحمد وثلاثة من بني هاشم ونساء من نسائهم وفيهم فاطمة بنت الحسين بن علي وفيهم محمد بن علي وابن جعفر ومحمد بن الحسين بن علي قدوم من أسر من آل علي على يزيد

قال وذكروا أن أبا معشر قال حدثني محمد بن الحسين بن علي قال دخلنا على يزيد ونحن اثنا عشر غلاما مغللين في الحديد وعلينا قمص

فقال يزيد أخلصتم أنفسكم بعبيد أهل العراق وما علمت بخروج أبي عبد الله حين خرج ولا بقتله حين قتل

قال فقال علي بن الحسين { ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور } الحديد 22 23

قال فغضب يزيد وجعل يعبث بلحيته وقال { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير } الشورى 30 يا أهل الشام ما ترون في هؤلاء فقال رجل من أهل الشام لا تتخذن من كلب سوء جروا

فقال النعمان بن بشير يا أمير المؤمنين اصنع بهم ما كان يصنع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لو رآهم بهذه الحال

فقالت فاطمة بنت الحسين يا يزيد بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فبكى يزيد حتى كادت نفسه تفيض وبكى أهل الشام حتى علت أصواتهم

ثم قال خلوا عنهم واذهبوا بهم إلى الحمام واغسلوهم واضربوا عليهم القباب ففعلوا وأمال عليهم المطبخ وكساهم وأخرج لهم الجوائز الكثيرة من الأموال والكسوة ثم قال لو كان بينهم وبين عاض بظر أمه نسب ما قتلهم ارجعوا بهم إلى المدينة

قال فبعث بهم من صار بهم إلى المدينة إخراج بني أمية عن المدينة وذكر قتال أهل الحرة

قال وذكروا في قصة إخراج بني أمية عن المدينة قالوا بعث عثمان بن محمد أمير المدينة إلى يزيد بقميصه مشقوقا وكتب إليه واغوثاه إن أهل المدينة أخرجوا قومنا من المدينة

قال أبو معشر فخرج يزيد بعد العتمة ومعه شمعتان شمعة عن يمينه وشمعة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت