من أهل الكوفة فقالوا يعرض عليكم ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث خصال لا تقبلون واحدة منها فتحولوا مع الحسين فقاتلوا
قال فرأى رجل من أهل الكوفة عبد الله بن الحسين بن علي على فرس وكان من أجمل الناس
قال لأقتلن هذا الفتى فقيل له ويحك ما تصنع بقتله دعه قال فحمل عليه فضربه فقطع يده ثم ضربه ضربة أخرى فقتله ثم قتلوا جميعا
فقتل يومئذ الحسين بن علي وعباس بن علي وعثمان بن علي وأبو بكر بن علي وجعفر بن علي وأمهم أم البنين بنت حرام الكلابية وإبراهيم بن علي وأمه أم ولد وعبد الله بن علي وخمسة من بني عقيل وابنان لعبد الله بن جعفر عون ومحمد وثلاثة من بني هاشم ونساء من نسائهم وفيهم فاطمة بنت الحسين بن علي وفيهم محمد بن علي وابن جعفر ومحمد بن الحسين بن علي قدوم من أسر من آل علي على يزيد
قال وذكروا أن أبا معشر قال حدثني محمد بن الحسين بن علي قال دخلنا على يزيد ونحن اثنا عشر غلاما مغللين في الحديد وعلينا قمص
فقال يزيد أخلصتم أنفسكم بعبيد أهل العراق وما علمت بخروج أبي عبد الله حين خرج ولا بقتله حين قتل
قال فقال علي بن الحسين { ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور } الحديد 22 23
قال فغضب يزيد وجعل يعبث بلحيته وقال { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير } الشورى 30 يا أهل الشام ما ترون في هؤلاء فقال رجل من أهل الشام لا تتخذن من كلب سوء جروا
فقال النعمان بن بشير يا أمير المؤمنين اصنع بهم ما كان يصنع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لو رآهم بهذه الحال
فقالت فاطمة بنت الحسين يا يزيد بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فبكى يزيد حتى كادت نفسه تفيض وبكى أهل الشام حتى علت أصواتهم
ثم قال خلوا عنهم واذهبوا بهم إلى الحمام واغسلوهم واضربوا عليهم القباب ففعلوا وأمال عليهم المطبخ وكساهم وأخرج لهم الجوائز الكثيرة من الأموال والكسوة ثم قال لو كان بينهم وبين عاض بظر أمه نسب ما قتلهم ارجعوا بهم إلى المدينة
قال فبعث بهم من صار بهم إلى المدينة إخراج بني أمية عن المدينة وذكر قتال أهل الحرة
قال وذكروا في قصة إخراج بني أمية عن المدينة قالوا بعث عثمان بن محمد أمير المدينة إلى يزيد بقميصه مشقوقا وكتب إليه واغوثاه إن أهل المدينة أخرجوا قومنا من المدينة
قال أبو معشر فخرج يزيد بعد العتمة ومعه شمعتان شمعة عن يمينه وشمعة عن