فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 344

يساره وعليه معصفرتان وقد نقش جبهته كأنها ترس فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد يا أهل الشام فإنه كتب إلي عثمان بن محمد أن أهل المدينة أخرجوا قومنا من المدينة ووالله لأن تقع الخضراء على الغبراء أحب إلي من هذا الخبر

قال وكان معاوية أوصى يزيد فقال له إن رابك من قومك ريب أو تنقص عليك منهم أحد فعليك بأعور بني مرة فاستشره يعني مسلم بن عقبة فلما كانت تلك الليلة قال يزيد أين مسلم بن عقبة فقام فقال ها أنا ذا

قال عبيء ثلاثين ألفا من الخيل

قال وكان معقل بن سنان الأشجعي نازلا على مسلم بن عقبة

فقال له مسلم بن عقبة إن أمير المؤمنين أمرني أن أتوجه إلى المدينة في ثلاثين ألفا

فقال له استعفه

قال لا

قال فاركب فيلا أو فيلة وتكون أبا يكسوم فمرض مسلم قبل خروجه من الشام فأدنف فدخل عليه يزيد بن معاوية يعوده قال له قد كنت وجهتك لهذا البعث وكان أمير المؤمنين معاوية قد أوصاني بك وأراك مدنفا ليس فيك سفر

فقال يا أمير المؤمنين أنشدك الله أن لا تحرمني أجرا ساقه الله إلي إنما أنا امرؤ وليس بي بأس

قال فلم يطق من الوجع أن يركب بعيرا ولا دابة فوضع على سرير وحمله الرجال على أعناقهم حتى جاؤوا مكانا يقال له البتراء فأرادوا النزول به فقال لهم ما اسم هذا المكان فقيل له البتراء

فقال لا تنزلوا به ثم سار حتى حاجزة فنزل به فأرسل إلى أهل المدينة إن أمير المؤمنين يقرأ عليكم السلام ويقول لكم أنتم الأصل والعشيرة والأهل فاتقوا الله واسمعوا وأطيعوا فإن لكم عندي في عهد الله وميثاقه عطاءين في كل سنة عطاء في الصيف وعطاء في الشتاء ولكم عندي عهد الله وميثاقه أن أجعل سعر الحنطة عندكم كسعر الحنطة عندنا والحنطة يومئذ سبعة آصع بدرهم وأما العطاء الذي ذهب به عنكم عمرو بن سعيد فعلي أن أخرجه لكم وكان عمرو بن سعيد قد أخذ أعطياتهم فاشترى بها عبيدا لنفسه فقالوا لمسلم نخلعه كما نخلع عمائمنا يعنون يزيد وكما نخلع نعالنا

قال فقاتلهم فهزم الناس أهل المدينة

قال أبو معشر حدثنا محمد بن عمرو بن حزم قال قتل بضعة وسبعون رجلا من قريش وبضعة وسبعون رجلا من الأنصار وقتل من الناس نحو أربعة آلاف وقتل ابنان لعبد الله بن جعفر وقتل أربعة أو خمسة من ولد زيد بن ثابت لصلبه

فقال مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت