فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 344

بن عقبة لأهل الشام

كفوا أيديكم فخرج محمد بن سعد بن أبي وقاص يريد القتال فقاتلهم بعد الكف

فقال مسلم بن عقبة أنهبها ثلاثا

قال فقتل الناس وفضحت النساء ونهبت الأموال

فلما فرغ مسلم بن عقبة من القتال انتقل من منزله ذلك إلى قصر بني عامر بدومة فدعا أهل المدينة من بقي منهم للبيعة

قال فجاء عمرو بن عثمان بن عفان بيزيد بن عبد الله بن زمعة وجدته أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وكان عمرو قال لأم سلمة أرسلي معي ابن بنتك فجاء به إلى مسلم فلما تقدم يزيد قال له مسلم تبايع لعبد الله يزيد أمير المؤمنين على أنكم خول له مما أفاء الله عليه بأسياف المسلمين إن شاء وهب وإن شاء أعتق وإن شاء استرق

فقال يزيد لأنا أقرب إلى أمير المؤمنين منك

قال والله لا تستقبلها أبدا

فقال عمرو بن عثمان أنشدك الله فإني أخذته من أم سلمة بعهده وميثاقه أن أرده إليها

قال فركضه برجله فرماه من فوق السرير فقتل يزيد بن عبد الله ثم أتى محمد بن أبي جهم مغلولا

فقال له مسلم أنت القائل اقتتلوا سبعة عشر رجلا من بني أمية لا تروا شرا أبدا

قال قد قلتها ولكن لا يسمع لقصير أمر فأرسل يدي وقد برئت مني الذمة إنما نزلت بعد الله وميثاقه

قال لا والله حتى أقدمك إلى النار

قال فضرب عنقه

ثم جاء معقل بن سنان الأشجعي وكان جالسا في بيته فأتاه مئة رجل من قومه فقالوا له اذهب بنا إلى الأمير حتى نبايعه

فقال لهم إني قد قلت له قولا وأنا أتخوف فقالوا لا والله لا يصل إليك أبدا فلما بلغوا الباب أدخلوا معقلا وحبسوا الآخرين وأغلقوا الباب فلما نظر إليه مسلم بن عقبة قال إني أرى شيخا قد تعب وعطش أسقوه من البلح الذي زودني به أمير المؤمنين قال خاضوا له بلحا بعسل فشربه

قال له أشربت قال نعم قال والله لا تبولها من مثانتك أبدا أنت القائل اركب فيلا أو فيلة وتكون أبا يكسوم

فقال معقل أما و الله لقد تخوفت ذلك منك وإما غلبتني عشيرتي

قال فجعل يفري جبة كانت عليه وقال أكره أن يلبسوها فضرب عنقه ثم سار إلى مكة حتى إذا بلغ قفا المشلل أدنف فدعا الحصين بن نمير

فقال له يا بن برذعة الحمار والله ما خلق الله أحدا أبغض إلي منك ولولا أن أمير المؤمنين أمرني أن أستخلفك ما استخلفتك أتسمع قال نعم قال لا تكونن إلا على الوقاف ثم الثقات ثم الإنصراف ولا تمكن قريشا من أذنك

ثم مات مسلم بن عقبة فدفن بقفا المشلل وكانت أم ولد ليزيد بن عبد الله بن زمعة بأستار فخرجت إليه فنبشته من قبره ثم أحرقت عليه بالنار وأخذت أكفانه فشقتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت