بن عقبة لأهل الشام
كفوا أيديكم فخرج محمد بن سعد بن أبي وقاص يريد القتال فقاتلهم بعد الكف
فقال مسلم بن عقبة أنهبها ثلاثا
قال فقتل الناس وفضحت النساء ونهبت الأموال
فلما فرغ مسلم بن عقبة من القتال انتقل من منزله ذلك إلى قصر بني عامر بدومة فدعا أهل المدينة من بقي منهم للبيعة
قال فجاء عمرو بن عثمان بن عفان بيزيد بن عبد الله بن زمعة وجدته أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وكان عمرو قال لأم سلمة أرسلي معي ابن بنتك فجاء به إلى مسلم فلما تقدم يزيد قال له مسلم تبايع لعبد الله يزيد أمير المؤمنين على أنكم خول له مما أفاء الله عليه بأسياف المسلمين إن شاء وهب وإن شاء أعتق وإن شاء استرق
فقال يزيد لأنا أقرب إلى أمير المؤمنين منك
قال والله لا تستقبلها أبدا
فقال عمرو بن عثمان أنشدك الله فإني أخذته من أم سلمة بعهده وميثاقه أن أرده إليها
قال فركضه برجله فرماه من فوق السرير فقتل يزيد بن عبد الله ثم أتى محمد بن أبي جهم مغلولا
فقال له مسلم أنت القائل اقتتلوا سبعة عشر رجلا من بني أمية لا تروا شرا أبدا
قال قد قلتها ولكن لا يسمع لقصير أمر فأرسل يدي وقد برئت مني الذمة إنما نزلت بعد الله وميثاقه
قال لا والله حتى أقدمك إلى النار
قال فضرب عنقه
ثم جاء معقل بن سنان الأشجعي وكان جالسا في بيته فأتاه مئة رجل من قومه فقالوا له اذهب بنا إلى الأمير حتى نبايعه
فقال لهم إني قد قلت له قولا وأنا أتخوف فقالوا لا والله لا يصل إليك أبدا فلما بلغوا الباب أدخلوا معقلا وحبسوا الآخرين وأغلقوا الباب فلما نظر إليه مسلم بن عقبة قال إني أرى شيخا قد تعب وعطش أسقوه من البلح الذي زودني به أمير المؤمنين قال خاضوا له بلحا بعسل فشربه
قال له أشربت قال نعم قال والله لا تبولها من مثانتك أبدا أنت القائل اركب فيلا أو فيلة وتكون أبا يكسوم
فقال معقل أما و الله لقد تخوفت ذلك منك وإما غلبتني عشيرتي
قال فجعل يفري جبة كانت عليه وقال أكره أن يلبسوها فضرب عنقه ثم سار إلى مكة حتى إذا بلغ قفا المشلل أدنف فدعا الحصين بن نمير
فقال له يا بن برذعة الحمار والله ما خلق الله أحدا أبغض إلي منك ولولا أن أمير المؤمنين أمرني أن أستخلفك ما استخلفتك أتسمع قال نعم قال لا تكونن إلا على الوقاف ثم الثقات ثم الإنصراف ولا تمكن قريشا من أذنك
ثم مات مسلم بن عقبة فدفن بقفا المشلل وكانت أم ولد ليزيد بن عبد الله بن زمعة بأستار فخرجت إليه فنبشته من قبره ثم أحرقت عليه بالنار وأخذت أكفانه فشقتها