فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 344

مروان يطول ذكرها قال سالم قال لي موسى لما قدمت الشام لقيت بها عبد العزيز وكان ذلك من صنع الله فأدخلني على عبد الملك فلما رآني عبد الملك قلت موسى

قال ما تزال تعرض لحيتك علينا قال قلت لم يا أمير المؤمنين قال لجرأتك علي واقتطاعك الفيء

قال فقلت ما فعلت يا أمير المؤمنين وما ألوتك نصحا واجتهادا وإصلاحا قال أقسم لتؤدين دينك خمسين مرة

قال قلت لم يا أمير المؤمنين قال فما تركني أتمها حتى قال قم لتؤدينها مئة مرة فذهبت لأتكلم فأشار علي عبد العزيز أن قل نعم

فقلت نعم يا أمير المؤمنين ثم خرجت فأعانني عبد العزيز بخمسين ألفا وأديت خمسين ألفا في ثلاثة أشهر نجمها علي تولية موسى بن نصير على إفريقية

قال وذكروا أن عبد العزيز لما رجع إلى مصر سار موسى معه

فكان من أشرف الناس عنده فأقام بها ما أقام حتى قدم حسان بن النعمان من إفريقية يريد الشام إلى عبد الملك وقد فتح له بها فتحا وقتل الكاهنة فأجازه عبد الملك وزاده برقة ورده إليها أي إلى إفريقية واليا فأقبل حتى نزل مصر وبعث معه بعثا من هناك فأخذوا أعطياتهم منه ثم ساروا حتى نزلوا ذات الجماجم

قال فبلغ ذلك عبد العزيز وأن حسان بن النعمان يطلب برقة من عند عبد الملك وأنه قد ولاه إياها فبعث إليه فقال له أولاك أمير المؤمنين برقة قال نعم

فقال له عبد العزيز لا تعرض وكان عليها مولى لعبد العزيز

فقال حسان ما أنا فاعل

فغضب عبد العزيز وقال له ائت بعهدك عليها إن كنت صادقا

قال فأتى به حسان فلما أقرأه عبد العزيز وجدها فيه فالتفت إلى حسان فقال ما أنت بتاركها قال والله لا أنعزل عما ولا نية أمير المؤمنين

قال فاقعد في بيتك فسيولي هذا الأمر من هو خير منك وأولى به منك في تجربته وسياسته ويغني الله أمير المؤمنين عنك

ثم أخذ عبد العزيز عهده ومزقه ودعا بموسى بن نصير فعقد له على إفريقية يوم الخميس في صفر سنة تسع و سبعين فتجهز موسى بن نصير وحمل الأموال إلى ذات الجماجم وبها الجيوش ينتظرون واليهم فقدم عليهم موسى بن نصير فلما صار على الجيش الأول أتى عصفور حتى وقع على صدره فأخذه موسى فدعا بسكين فذبحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت