فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 344

قال وحدثنا يزيد بن سعيد مولى مسلم أن عبد الملك بن مروان لما أراد أن يولي أخاه بشر بن مروان على العراق كتب إلى أخيه عبد العزيز بن مروان وهو بمصر وبشر معه يقود الجنود وكان يومئذ حديث السن إني قد وليت أخاك بشرا البصرة فأشخص معه موسى بن نصير وزيرا ومشيرا وقد بعثت إليك بديوان العراق فادفعه إلى موسى وأعلمه أنه المأخوذ بكل خلل وتقصير

فشخص بشر من مصر إلى العراق ومعه موسى بن نصير حتى نزل البصرة فلما نزلها دفع إلى موسى بن نصير خاتمه وتخلى عن جميع العمل فلبث موسى مع بشر ما لبث ثم إن رجلا من أهل العراق دخل على بشر بن مروان فقال له هل لك أن أسقيك شرابا

لا تشيب معه أبدا بعد أن اشترط عليك شروطا قال بشر وما هي قال لا تغضب ولا تركب ولا تجامع امرأة في أربعين ليلة ولا تدخل حماما فقبل ذلك بشر وأجابه وشرب ما أسقاه واحتجب عن قريب الناس وبعيدهم وخلا مع جواريه وخدامه فكان كذلك حتى أتته ولاية الكوفة وقد ضمت إليه مع البصرة فأتاه من ذلك ما لم يحمل فرحه ولا السرور به فدعا بركاب ليركبها فأتاه الرجل فناشده لا يخرج ولا يركب وأن لا يتحرك بحركة من مكانه فلم يلتفت بشر إلى كلامه ولم يقبل ما أمره به فلما رأى الرجل عزمه قال له فأشهد لي على نفسك بأنك قد عصيتني ففعل بشر ذلك وأشهد أنه قد أبرأه فركب وهو يريد الكوفة فلم يسر إلا أميالا حتى وضع يده على لحيته فإذا هي في كفه قد سقطت من وجهه فلما رأى ذلك انصرف إلى البصرة فلم يلبث إلا قليلا حتى هلك فلما بلغ عبد الملك موته وجه الحجاج بن يوسف واليا عليهم فقال موسى بن نصير ما فاتك فلا يفوتك

وكان عبد الملك قد أراده لأمر عتب عليه منه

فكتب خالد بن أبان من الشام إلى موسى بن نصير إنك معزول وقد وجه إليك الحجاج بن يوسف وقد أمر فيك بأغلظ أمر فالنجاة والوحي الوحي فإما أن تلحق بالفرس فتأمن وإما أن تلحق بعبد العزيز بن مروان مستجبرا به ولا تمكن ملعون ثقيف من نفسك فيحكم فيك

فلما أتاه الكتاب ركب النجائب ولحق بالشام وبها يومئذ عبد العزيز بن مروان قد وفد بأموال مصر

فكتب الحجاج من العراق يا أمير المؤمنين إنه لا قدر لما اقتطعه موسى بن نصير من أموال العراق وليس بالعراق فابعث به إلي دخول موسى بن نصير على عبد الملك بن مروان

قال وذكروا أن عبد الرحمن بن سالم حدثهم عن أبيه أنه حضر يومئذ شأن موسى ودخوله على عبد الملك

قال وكانت لموسى يد عظيمة عند عبد العزيز بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت