فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 344

بيت طاعة أنا وأبي وجدي

فقال له الوليد لتأتيني بابنك أو لأزهقن نفسك فقال له خالد هذا الذي تدور عليه وهو الذي تريد والله لو كان ابني تحت قدمي ما رفعتهما لك فاصنع ما بدا لك

فأمر الوليد غيلان صاحب حرسه بالبسط عليه والأخذ له وقال له أسمعني صوته فذهب به غيلان إلى رحله فعذبه بالسلاسل والحديد فلم يتكلم بكلمة فرجع غيلان إلى الوليد فقال له والله لا أعذب إنسانا لا يتكلم

فقال له كف عنه واحتبسه ففعل فقام يوسف بن عمر فقال أنا أشتريه بخمسين ألف ألف فأرسل الوليد إلى خالد أن يوسف بن عمر قد سأل أن يشتريك بخمسين ألف ألف فإن ضمنتها لأمير المؤمنين وإلا دفعتك إليه

قال خالد ما عهدنا العرب تباع فدفعه إلى يوسف بن عمر فنزع ثيابه وألبسه عباءة وألحفه أخرى وحمله على محمل ليس تحته وطاء فبسط عليه وعذبه وخالد لا يكلمه بكلمة ثم ارتحل حتى إذا كان ببعض الطريق عذبه يوما ثم وضع المضرسة على صدره فقتله في الليل فدفن في الحيرة وذلك في المحرم سنة سبع وعشرين ومئة وثوب أهل دمشق على الوليد بن يزيد وقتله

قال وذكروا أن يزيد بن خالد دب في أهله وتحمل في عشائره فاجتمع أمرهم على الوليد بن يزيد فبينما هم يدبرون أمرهم إذا انطلق ساع إلى الوليد قال له أدلك على يزيد بن خالد

قال نعم

فبعث الوليد مولى له وأمره أن يكمن النهار ويسير الليل حتى أتى دمشق ليلا ويزيد مختف بدمشق في منزل رجل عند باب السوق فاقتحم عليه المنزل فأخذه وشخص به من ساعته حتى قدم على الوليد فأمر بالبعث به إلى يوسف بن عمر بالعراق قال له يزيد يا أمير المؤمنين أنا أدفع لك الخمسين ألف ألف التي طلبت من خالد من ثلاث سنين على أن تكتب إلى الآفاق بأمان من كانت لي عنده وديعة وأمان فيه ذمتي وموالي فقبل منه الوليد ذلك فأمر بالكتب إلى العراق والحجاز وكور الشام في ذلك واحتبس يزيد عنده وجعل عليه القيود والحرس

ثم ارتحل الوليد ومعه خدمته وشرطته وتواعد أهل اليمن أن يثوروا إذا صلوا العتمة في المسجد وكانت العلامة بينهم أن يلتمس أحدهم صاحبه

فلما تفرق أهل المسجد خرجوا فاستخرجوا يزيد بن الوليد من منزله ثم أتوا به القصر وعلى دمشق يومئذ رجل من بني الحجاج وكان قد خرج من الطاعون واستخلف رجلا من قيس فدخلوا عليه فأوثقوه كتافا وأوثقوا كل من خافوا خلافه فتسلل رجل حتى أتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت