فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 344

الوليد بن يزيد فأخبره الخبر فلما أصبحوا غدوا إلى الوليد فبعث الوليد من طلب يزيد بن خالد وهو عنده في الحديد

فقال له إن قومك قد خرجوا بين يدي الوليد فأرددهم عن أمير المؤمنين ولك الله إن أوليك العراق وأدفع إليك يوسف تقتله بأبيك فقال له يزيد بن خالد وتوثقني يا أمير المؤمنين قال نعم فتوثق له وحلف قال فأرسلني إليهم حتى أردهم عنك

فقال له الوليد بل أكتب إليهم

قال إن كتابي لا يغنى شيئا وقد علموا أني في يديك وأنى سأكتب بما تريد فأمر بإطلاقه من الحديد ورده إلى حبسه وأمر الحرس يتحفظون به ثم ارتحل الوليد بيزيد بن خالد معه فلما كان الفجر صبحته أوائل الخيل خيل أهل اليمن فأرسل الوليد إلى يزيد بن خالد

فقال له يزيد خل عني حتى أردهم عنك فبينما هم على ذلك إذ التقى القوم فشدت الميمنة وقد طلعت الشمس واختلط الناس وكثر القتل وتخلص يزيد بن خالد من الحرس فأتوه ببرذون من براذين الوليد وأتي بسيف فتقلده ثم نادى مناديه من جاء برأس الوليد فله مئة ألف دينار ونودي في العسكر من دخل رحله فهو آمن

فنادى الوليد يا أهل الشام ألم أحسن إليكم ألم أفعل كذا فعدد إحسانه

فقال عبد السلام بلى قد فعلت ولكنك عمدت إلى شيخنا وسيدنا خالد بن عبد الله قد عزله الخليفة قبلك وأخذه أمواله ثم خلى عنه فدفعته إلى يوسف بن عمر بالبيع فأردعه ثم حمله على محمل بلا وطاء ثم انطلق به فعذبه حتى قتل شر قتل يكون

فقال لهم الوليد فاخلعوني في قميصي هذا وولوا من شئتم فانصرفوا إلى قومهم فاعلموهم بما رضي من الخلع

فقالوا لا إلا رأسه فتدلى القوم إلى القصر وانتهى يزيد بن خالد إلى الباب وعليه سلسلة فأمر بها فكسرت وكسر الباب وخرج الوليد يسعى حتى دخل بيتا من بيوت القصر ودخل عليه نحو من ثلاثين رجلا وهو قائم بيده السيف منكسا رأسه لا ينظر إليهم وهو يذب عن نفسه فضربه رجل ضربة ثم صرعه ثم أكب عليه فاحتز رأسه فخرج به وانصرف الناس إلى دمشق فبايع الناس ليزيد بن الوليد بن عبد الملك

وذلك في ذي الحجة من سبع وعشرين ومئة فكان خليفة ستة أشهر ثم مات في جمادى الأولى ثم ولي إبراهيم بن الوليد فبويع له في جمادى الأولى فمكث ثلاث أشهر ثم خلع وهرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت