فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 344

فصفق أبو جعفر بيده فخرج عثمان بن نهيك فضربه ضربة خفيفة فأومأ أبو مسلم إلى رجل أبي جعفر يقبلها ويقول أنشدك الله يا أمير المؤمنين استبقني لأعدائك فدفعه برجله وضربه شبيب على حبل العاتق فأسرعت فيه فقال أبو مسلم وانفساه ألا قوة ألا مغيث وصاح أبو جعفر أضرب لا أم لك فاعتوره القوم بأسيافهم فقتلوه فأمر به أبو جعفر فكفن بمسح ثم وضع في ناحية ثم قيل إن عيسى بن موسى بالباب فقال أدخلوه فلما دخل قال يا أمير المؤمنين فأين أبو مسلم قال كان ها هنا آنفا فخرج

فقال عيسى يا أمير المؤمنين قد عرفت طاعته ومناصحته ورأي إبراهيم الإمام فيه

قال له أبو جعفر يا أنوك والله ما أعرف عدوا أعدى لك منه ها هو ذا في البساط فقال عيسى إنا لله وإنا إليه راجعون فأقبل إسحاق صاحب شرطته قال إنما كان أبو مسلم عبد أمير المؤمنين وأمير المؤمنين أعلم بما صنع

فأمر أبو جعفر برأسه فطرح إلى من بالباب من قواد أبي مسلم فجالوا جولة وهموا أن يبسطوا بسيوفهم على الناس

ثم ردهم عن ذلك انقطاعهم من بلادهم وتغربهم وإحاطة العدو بهم فبعضهم اتكأ على سيفه فمات وبعضهم ناصب وأراد القتال

فلما نظر أبو جعفر إلى ذلك أمر بالعطاء لأصحاب أبي مسلم وأجزل الصلات للقواد والرؤساء منهم ثم عهد إليهم أن من أحب منكم أن يكون معنا ها هنا نأمر بإلحاقه في الديوان في ألف من العطاء ومن أحب أن يلحق بخراسان كتبناه في خمس منه ترد عليه في كل عام وهو قاعد في بيته

قال فكأنها نار طفئت

فقالوا رضينا يا أمير المؤمنين كل ما فعلت فأنت الموفق

فمنهم من رضي بالمقام معه ومنهم من لحق بخراسان ثورة عيسى بن زيد بن علي بن الحسين

قال وذكروا أن أبا جعفر لما قتل أبا مسلم واستولى على ملك العراقين والشام والحجاز وخراسان ومصر واليمن ثار عليه عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فقاتله فيما بين الكوفة وبغداد ولقيه في جموع كثيرة نحوا من عشرين ومئة ألف فأقام أياما يقاتله في كل يوم حتى هم أبو جعفر بالهزيمة وركب فرسه ليهرب ثم جعل يشجع أصحابه ويعدهم بالعطايا الواسعة والصلاة الجزيلة فقاتلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت