فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 344

الله رسول الله صلى الله عليه وسلم سماها طيبة وسميتها خبيثة قال فبكى فقلت له ما يبكيك قال العجب والله كنت أغزو الصائفة كل عام زمن معاوية فأتيت في المنام فقيل لي إنك تغزو المدينة وتقتل فيها رجلا يقال له محمد بن عمرو بن حزم وتكون بقتله من أهل النار قال فقلت ما هذه من شأن المدينة ولا يقع في نفس مدينة الرسول

قال فقلت لعلها بعض مدائن الروم فكنت أغزو ولا أسل فيها سيفا حتى مات معاوية وولي يزيد فضرب قرعة بعث المدينة فأصابتني القرعة

قال فقلت هي هذه والله فأردت أن يأخذوا مني بديلا فأبوا فقلت في نفسي أما إذا أبوا فإني لا أسل فيها سيفا

قال فحضرت الحرة فخرج أصحابي يقاتلون وجلست في فسطاطي فلما فرغوا من القتال جاءنا أصحابنا فقالوا دخلنا وفرغنا من الناس فقال بعض أصحابي لبعض تعالوا حتى ننظر إلى القتلى فتقلدت سيفي وخرجت فجعلنا ننظر إلى القتلى ونقول هذا فلان وهذا فلان فإذا رجل في بعض تلك الدارات في يده سيف وقد أزبد شدقاه وحوله صرعى من أهل الشام فلما أبصرني قال يا كلب احقن عني دمك

قال فنسيت والله كل شيء فحملت عليه فقاتلته فقتلته فسطع نور بين عينيه وسقط في يدي قلت من هذا فقيل لي هذا محمد بن عمرو بن حزم فجعلت أدور مع أصحابي فيقولون هذا فلان وهذا فلان

فمر إنسان لا يعرف فقال من قتل هذا ويحكم يريد محمد بن عمرو بن حزم قتله الله والله لا يرى الجنة بعينه أبدا عدة من قتل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم

قال وذكروا أنه قتل يوم الحرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثمانون رجلا ولم يبق بدري بعد ذلك ومن قريش والأنصار سبع مئة ومن سائر الناس من الموالي والعرب والتابعين عشرة آلاف وكانت الوقعة في ذي الحجة لثلاث بقين منها سنة ثلاث وستين

قالوا وكان الناس يعجبون من ذلك أن ابن الزبير لم يصلوا إليه إلا بعد ستة أشهر ولم يكن مع ابن الزبير إلا نفر قليل وكان بالمدينة أكثر من عشرة آلاف رجل والله ما استطاعوا أن يناهضوهم يوما إلى الليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت