فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 344

قال فأمر موسى بسرادقه فكشط عن نسائه وبناته حتى برزن

قال فلقد كسرت بين يديه من أغماد السيوف ما لا يحصى وحمى المسلمون

واحتدم القتال ثم إن الله فتح عليه ونصره وجعل العاقبة له

وقال عبد الرحمن بن سلام كنت فيمن غزا مع موسى في غزواته كلها

فلم ترد له راية قط ولا هزم له جمع قط حتى مات

وقال ابن صخر لما قدم موسى الأندلس قال أسقف من أساقفتها إنا لنجدك في كتب الحدثان عن دانيال

بصفتك صيادا تصيد بشبكتين رجل لك في البر ورجل في البحر تضرب بهما هاهنا وهاهنا فتصيد قال فسر بذلك موسى وأعجبه

وقال عبد الحميد بن حميد عن أبيه إن موسى لما وغل وجاوز سرقسطة اشتد ذلك على الناس وقالوا أين تذهب بنا حسبنا ما في أيدينا وكان موسى قال حين دخل إفريقية وذكر عقبة بن نافع لقد كان غرر بنفسه حين وغل في بلاد العدو والعدو عن يمينه وعن شماله وأمامه وخلفه أما كان معه رجل رشيد فسمعه حبيش الشيباني قال فلما بلغ موسى ذلك المبلغ قام حبيش فأخذ بعنانه ثم قال أيها الأمير إني سمعتك وأنت تذكر عقبة بن نافع تقول لقد غرر بنفسه وبمن معه أما كان معه رجل رشيد وأنا رشيدك اليوم أين تذهب تريد أن تخرج من الدنيا أو تلتمس أكثر وأعظم مما آتاك الله عز وجل وأعرض مما فتح الله عليك ودوخ لك إني سمعت من الناس ما لم تسمع وقد ملأوا أيديهم وأحبوا الدعة

قال فضحك موسى ثم قال أرشدك الله وكثر في المسلمين مثلك

ثم انصرف قافلا إلى الأندلس فقال موسى يومئذ أما والله لو انقادوا إلي لفدتهم إلى رومية ثم يفتحها الله على يدي إن شاء الله خروج موسى بن نصير من الأندلس

قال وذكروا أن عبد الرحمن بن سلام أخبرهم وكان مع موسى بن نصير بالأندلس

قال أقام موسى بقية سنته تلك وأشهرا من سنة أربع وتسعين ثم خرج وافدا إلى الوليد بن عبد الملك وكان ما أقام بها موسى عشرين شهرا واستخلف عبد العزيز بن موسى فجار موسى البحر على الأندلس فغزا بالناس حتى بلغوا أربونة ومعه أبناء الملوك من الإفرنج وبالتيجان والمائدة والآنية والذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت