فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 344

أو رجل يهوى عثمان فلا يزيده على ما هو عليه أو رجل معتزل لا يريد القتال قال عمرو على ذلك قال نعم

قال اكتب فكتب إلى أهل مكة والمدينة أما بعد فإنه مهما غاب عنا فإنه لم يفت علينا أن عليا قتل عثمان والدليل على ذلك أن قتلته عنده وإنما نطلب بدمه حتى يدفع إلينا قتلته فتقتلهم بكتاب الله تعالى فإن دفعهم إلينا كففنا عنه وجعلناها شورى بين المسلمين على ما جعلها عمر بن الخطاب فأما الخلافة فلسنا نطلبها فأعينونا يرحمكم الله وانهضوا من ناحيتكم جوابهما

قال وذكروا أنه لما قرأ عليهم كتابه اجتمع رأيهم على أن يسندوا أمرهم إلى المسور بن مخرمة فجاوب عنهم فكتب إليه أما بعد فإنك أخطأت خطأ عظيما وأخطأت مواضع النصرة وتناولتها من مكان بعيد وما أنت والخلافة يا معاوية وأنت طليق وأبوك من الأحزاب

فكف عنا فليس لك قبلنا ولي ولا نصير كتاب معاوية إلى ابن عمر

قال وذكروا أن معاوية كتب إلى ابن عمر كتابا خاصا ودون كتابه إلى أهل المدينة أما بعد فإنه لم يكن أحد من قريش أحب إلي أن يجتمع الناس عليه منك بعد عثمان فذكرت خذلك إياه وطعنك على أنصاره فتغيرت لك وقد هون ذلك علي خلافك على علي وطعنك عليه وردني إليك بعض ما كان منك فأعنا يرحمك الله على حق هذا الخليفة المظلوم فإني لست أريد الإمارة عليك ولكني أريدها لك فإن أبيت كانت شورى بين المسلمين جوابه

فكتب إليه عبد الله بن عمر أما بعد فإن الرأي الذي أطعمك في هذا هو الذي صيرك إلى ما صيرك

تركت عليا في المهاجرين والأنصار وتركت طلحة والزبير وعائشة وأتبعك فيمن اتبعك وأما قولك إني طعنت على علي فلعمري ما أنا كعلي في الإسلام والهجرة ومكانه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن أحدث أمرا لم يكن إلينا فيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد ففزعت إلى الوقوف وقلت إن كان هذا فضلا تركته وإن كان ضلالة فشر منه نجوت فأغن عني نفسك كتاب معاوية إلى سعد بن أبي وقاص

قال وذكروا أن معاوية كتب إلى سعد بن أبي وقاص أما بعد فإن أحق الناس بنصرة عثمان أهل الشورى والذين أثبتوا حقه واختاروه على غيره وقد نصره طلحة والزبير وهما شريكاك في الأمر والشورى ونظيراك في الإسلام وخفت لذلك أم المؤمنين فلا تكرهن ما رضوا ولا تردن ما قبلوا فإنما نردها شورى بين المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت