فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 344

فقال سعد بن عبادة أما والله لو أن لي ما أقدر به على النهوض لسمعتم مني في أقطارها وزئيرا يخرجك أنت وأصحابك ولألحقتك بقوم كنت فيهم تابعا غير متبوع خاملا غير عزيز فبايعه الناس جميعا حتى كادوا يطؤون سعدا

فقال سعد قتلتموني

فقيل اقتلوه قتله الله فقال سعد احملوني من هذا المكان فحملوه فأدخلوه داره وترك أياما ثم بعث إليه أبو بكر رضي الله عنه أن أقبل فبايع فقد بايع الناس وبايع قومك فقال أما والله حتى أرميكم بكل سهم في كنانتي من نبل وأخضب منكم سناني ورمحي وأضربكم بسيفي ما ملكته يدي وأقاتلكم بمن معي من أهلي وعشيرتي ولا والله لو أن الجن اجتمعت لكم مع الإنس ما بايعكم حتى أعرض على ربي وأعلم حسابي

فلما أتى بذلك أبو بكر من قوله قال عمر لا تدعه حتى يبايعك فقال لهم بشير بن سعد إنه قد أبى ولج وليس يبايعك حتى يقتل وليس بمقتول حتى يقتل ولده معه وأهل بيته وعشيرته ولن تقتلوهم حتى تقتل الخزرج ولن تقتل الخزرج حتى تقتل الأوس فلا تفسدوا على أنفسكم أمرا قد استقام لكم فاتركوه فليس تركه بضاركم وإنما هو رجل واحد فتركوه وقبلوه مشورة بشير بن سعد واستنصحوا لما بدا لهم منه فكان سعد لا يصلي بصلاتهم ولا يجمع بجمعتهم ولا يفيض بإفاضتهم ولو يجد عليهم أعوانا لصال بهم ولو بايعه أحد على قتالهم لقاتلهم فلم يزل كذلك حتى توفي أبو بكر رحمه الله وولي عمر بن الخطاب فخرج إلى الشام فمات بها ولم يبايع لأحد رحمه الله

وإن بني هاشم اجتمعت عند بيعة الأنصار إلى علي بن أبي طالب ومعهم الزبير بن العوام رضي الله عنه وكانت أمه صفية بنت عبد المطلب وإنما كان يعد نفسه من بني هاشم وكان علي كرم الله وجهه يقول ما زال الزبير منا حتى نشأ بنوه فصرفوه عنا واجتمعت بنو أميه إلى عثمان واجتمعت بنو زهرة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت