فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 344

موالي بني أمية وأطمعهم وسد ثغورهم وأبدى العزم وأظهره على محاربة أبي العباس فلما انتهت أخباره إلى أبي العباس كتب إلى أبي مسلم يستغيثه ويذكر عظيم يده عنده ويسأله القدوم عليه لأمر السفاح

فقدم أبو مسلم فأقام عنده أياما ثم خرج إلى السفاح ومعه أجناده وقواده فلقي السفاح على الفرات فهزمه واستباح عسكره وأخذ أسيرا فقدم به على أبي العباس

فلما قدم إليه وأدخل عليه قال يا عمي أحسنا وواسينا فحسدت وبغيت وقد رأيت تعطفا عليك وصلة لرحمك أن أحبسك حبسا رفيقا حتى تؤدب نفسك ويبدو ندمك ثم أمر فبني له بيت

جعل أساسه قطع الملح فحبسه فيه

فلما كان بعد أيام أرسل الماء حول البيت فذاب الملح وسقط البيت عليه فمات فيه ورد أبا مسلم إلى عمله بخراسان فأقام فيها بقية عامه ثم أخرج أبو العباس أبا جعفر واليا على الموسم وخرج أبو مسلم أيضا حاجا من خراسان اختلاف أبي مسلم على أبي العباس

قال وذكروا أن أبا العباس وجه أبا جعفر في ثلاثين رجلا إلى أبي مسلم وكان فيهم الحجاج بن أرطأة الفقيه والحسن بن الفضل الهاشمي وعبد الله بن الحسين فلما توجه أبو جعفر إلى أبي مسلم بخراسان وقدم عليه استخف به بعض الإستخفاف ولم يزد الإجلال له وجعل يعظم في كلامه وفعله الخليفة ولم يزل أبو مسلم يتخوف أن يصنع به مثل ما صنع بأبي سلمة الخلال وكان لا يظهر ذلك لأحد

فلما قدم أبو جعفر عليه ومعه الثلاثون رجلا وفيهم عبد الله بن الحسين قام إليه سليمان بن كثير

فقال يا هذا إنا كنا نرجو أن يتم أمركم فإذا شئتم فادعوا إلى ما تريدون

فظن أنه دسيس من أبي مسلم فخاف ذلك فبلغ أبا مسلم أن سليمان بن كثير سامر عبد الله بن الحسين بن علي

فقال لسليمان بلغني أنك سامرت هذا الفتى

قال أجل له قرابة وحق علينا وحرمة فسكت

فأتى عبد الله بن الحسين أبا مسلم فذكر له ذلك وظن أنه إن لم يفعل اغتاله أبو مسلم

فبعث أبو مسلم إلى سليمان بن كثير فقال له أتحفظ قول الإمام من اتهمته فاقتله

قال نعم

قال الإمام قد اتهمتك فقال ناشدتك الله قال لا تناشدني وأنت منطو على غش فأمر فضربت عنقه وكتب أبو مسلم إلى محمد بن الأشعث أن يأخذ عمال أبي سلمة فيضرب أعناقهم واستعمل أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت