فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 344

قال فسار علي ومن معه حتى نزلوا المدائن ثم خرج حتى أتى النهروان فبعث إليهم أن ادفعوا إلينا قتلة إخواننا منكم نقتلهم بهم ثم إنا أفارقكم وأكف عنكم حتى ألقى أهل الشام فبعثوا إليه إنا كلنا قتلناهم وكلنا مستحل لدمائكم ودمائهم

ثم أتاهم علي فوقف عليهم فقال أيتها العصابة إني نذير لكم أن تصبحوا تلعنكم الأمة غدا وأنتم صرعى بإزاء هذا النهر بغير برهان ولا سنة ألم تعلموا أني نهيتكم عن الحكومة وأخبرتكم أن طلب القوم لها مكيدة وأنبأتكم أن القوم ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن وإني أعرف بهم منكم قد عرفتهم أطفالا وعرفتهم رجالا فهم شر رجال وشر أطفال وهم أهل المكر والغدر وإنكم إن فارقتموني ورأيي جانبتم الخير والحزم فعصيتموني وأكرهتموني حتى حكمت فلما أن فعلت شرطت واستوثقت وأخذت على الحكمين أن يحييا ما أحيا القرآن وأن يميتا ما أمات القرآن فاختلفا وخالفا حكم الكتاب والسنة وعملا بالهوى فنبذا أمرهم ونحن على أمرنا الأول فما نبؤكم ومن أين أتيتم قالوا له إنا حيث حكمنا الرجلين أخطأنا بذلك وكنا كافرين وقد تبنا من ذلك فإن شهدت على نفسك بالكفر وتبت كما تبنا وأشهدنا فنحن معك ومنك وإلا فاعتزلنا وإن أبيت منعت منا بذوك على سواء

فقال علي أبعد إيماني بالله وهجرتي وجهادي مع رسول الله أبوء وأشهد على نفسي بالكفر لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين

ويحكم بم استحللتم قتالنا والخروج من جماعتنا أأن اختار الناس رجلين فقالوا لهما انظرا بالحق فيما يصلح العامة ليعزل رجل ويوضع آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت