فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 344

معي قال إنما استأذنت لك فدخل فوضعت له وسادة فجلس فحدثه أبو جعفر طويلا ثم نهض فركب فأتبعه أبو جعفر بصره حتى انصرف قتل ابن هبيرة

قال وذكروا أن أبا العباس كتب إلى أبي جعفر أن اقتل ابن هبيرة فراده أبو جعفر بالكتاب فكتب إليه أبو العباس والله لتقتلنه أو لأبعثن إليك من يخرجه من عندك ويتولى ذلك عليك

وكان ابن هبيرة إذا ركب إلى أبي جعفر ركب في ثلاث مئة فارس وخمس مئة راجل فقدم يزيد بن حاتم على أبي جعفر فقال أصلح الله الأمير ما ذهب من سلطان ابن هبيرة شيء يأتينا فيتضعضع به العسكر

فقال أبو جعفر يا سلام قل لابن هبيرة لا يركب في مثل تلك الجماعة وليأتينا في حاشيته

قال عدي فأصبحنا فخرج ابن هبيرة أيضا في مثل تلك الجماعة الذين كانوا يركبون معه فخرج إليه سلام فقال يقول لك الأمير ما هذه الجماعة لا تسيرن إلا في حاشيتك فتغير وجه ابن هبيرة

فلما أصبح أتى في نحو من ثلاثين رجلا قال له سلام كأنك إنما تأتينا مباهيا

فقال ابن هبيرة إن أحببتم أن نمشي إليكم فعلنا

فقال سلام ما نريد بذلك استخفافا بك ولكن أهل العسكر إذا رأوا جماعة من معك غمهم ذلك فكان هذا من الأمير نظرا لك فمكث طويلا جالسا في الرواق

فقيل له إن الأمير يحتجم فانصرف راشدا فلم يزل يركب يوما ويقيم آخر لا يجيء إلا في رجلين أو غلامه وقد ختموا على الخزائن وبيوت الأموال وجعل القواد يدخلون على أبي جعفر فيقولون ما تنتظر به فيقول ما أريد إلا الوفاء له حتى إذا اجتمع أمرهم على قتلته بعث إلى الحسين بن قحطبة فأتاه

فقال لو سرت إلى هذا الرجل فأرحتنا منه

فقال لا نريد ذلك ولكن ابعت إليه رجلا من قومه من مضر حتى يقتله فتتفرق كلمتهم عند ذلك فدعا حازم بن خزيمة والهيثم بن شعبة

قال لهم أبو جعفر ائتوا إلى ابن هبيرة فجددوا على بيوت المال الختم وعلى الخزائن وبعث معهما من المضرية والقيسية أن يحضروا الإذن وأريحونا من الرجل ففعلوا

ثم دخلوا رحبة القصر في مئة رجل فأرسلوا إلى ابن هبيرة إنا نريد حمل ما بقي في الخزائن

فقال ادخلوا فدخلوا الخزائن فطافوا بها ساعة وجعلوا يخلفون عند كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت